JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

دبلوماسية البوارج الحربية تكشف نوايا ترامب تجاه إيران

خط المقالة

رأى المحلل تامير هايمان في تقرير نشرته القناة (12) العبرية، أن المرحلة الحالية من الانتظار في مقابل النظام الإيراني، تتجلى بجهود دبلوماسية تنقسم إلى دبلوماسية حقيقية، أي مفاوضات مباشرة، ودبلوماسية البوارج الحربية، المتمثلة بحشد قوات أميركية في المنطقة من جهة، والمناورات البحرية التي تجريها إيران في مضيق هرمز من جهة أُخرى. 

ووفق هايمان، فإنه على الصعيد الدبلوماسي، تتقدم المفاوضات مع إيران، ومن المرجح أنها لا تلبّي المطالب التي يتمسك بها كل طرف حالياً، "وما نراه على السطح لا يعكس المفاوضات الحقيقية".

وأشار التقرير إلى أنه لا يمكن الافتراض أن هناك في المفاوضات الفعلية منطقة توافُق محتمَلة يسعى لها الإيرانيون، وهي "اتفاق مرحلي"، وبالتالي هم لا يتنازلون عن حقهم الطبيعي في التخصيب، لكنهم في هذه المرحلة، يوافقون على تجميد الوضع كما هو عليه الآن، أي من دون تخصيب، وهذا في الواقع هو المطلب الأميركي، أما المقابل، فهو قيام الأميركيين بالإفراج عن الأموال المحتجزة والمجمدة في العديد من الحسابات البنكية التي صادرتها وزارة الخزانة الأميركية، ما يمكن أن يساهم في تحقيق بعض الانفراج للاقتصاد الإيراني، ويسمح للنظام بمواجهة الوضع المتأزم الذي يمرّ به.

سيناريوهات محتملة

ولفت هايمان إلى أن السيناريوهات المحتملة لعملية أميركية وتدخّل إسرائيلي، تتمثل على الصعيد العسكري في قيام واشنطن بحشد مجموعتي ضرب، لكن هذا، بحسب هايمان، "لا يكفي لإسقاط النظام الإيراني، إذا تمت مقارنة ذلك بست مجموعات ضرب تم حشدها قبل العملية لإسقاط نظام صدام حسين في سنة 2003، لكن في مواجهة إيران، الأمر أكثر تعقيداً مما كان عليه في سنة 2003".

ورداً على تساؤل ما الذي يمكن أن يحدث؟ قال هايمان إن الخيار المفضل هو شنّ عملية لإضعاف النظام، "ويجب التأكيد أن عمليةً كهذه ربما تشمل أيضاً تصفية المرشد الإيراني علي خامنئي؛ ستكون هذه العملية واسعة النطاق للغاية، وستشمل أهدافاً من جميع الأنواع، لكنها ستشمل بشكل أساسي أهدافاً تتعلق بالنظام والحكم والحرس الثوري وقوات الأمن الداخلي والمنظمات التي تقمع الاحتجاجات المدنية؛ كذلك ستشمل أيضاً خياراً أصغر يتمثل في تدمير قدرات عسكرية، ومن المحتمل جداً أن يُسنَد إلى إسرائيل تفكيك منظومة الصواريخ، ويمكن لإسرائيل تنفيذ ذلك بالتزامن مع العملية العسكرية الأميركية".

وتابع هايمان: "أين نقف الآن في فترة الانتظار هذه؟ حسناً، إن الوقت يخدم الأميركيين جيداً؛ فالرئيس ترامب يثبت لقاعدته السياسية، المعارِضة للحرب، أنه يبذل أقصى ما يمكن لتجنُّب الحرب، عبر الجهد الدبلوماسي، وهذا يعزز شرعيته، في حال فشل المسار الدبلوماسي واضطرت الولايات المتحدة إلى التحرك ضد إيران. ومرور الوقت بحد ذاته مفيد أيضاً لأنه يتيح إمكان زيادة الضغط الداخلي في إيران، والذي ربما يؤدي، في شهر رمضان، وذكرى مرور أربعين يوماً على المجزرة (ضحايا الاحتجاجات) إلى موجة جديدة من الاحتجاج، يمكن أن يستغلها الأميركيون فوراً للتدخل، حسبما وعد الرئيس ترامب سابقاً".

إشكالية شهر رمضان

وأشار هايمان، إلى شهر رمضان الذي هو مناسبة دينية تشهد تشدداً كبيراً من الحرس الثوري بشأن تطبيق القوانين الأخلاقية والدينية، لافتاً إلى هذا يمكن أن يخلق احتمال احتكاك مرتفع بالمعارضة الإيرانية ومقاومة ربما تتحول إلى فرصة؛ ومن جهة أُخرى، وفق هايمان، هو مناسبة للعالم الإسلامي كله، ومن المرجح أن يزيد في معارضة دول الخليج والعالم العربي عموماً لشن حرب خلاله. بعد ذلك، تأتي فترة عيد "النوروز"، رأس السنة الإيرانية، وهو عيد علماني غير إسلامي، ربما يصبح عيداً للمعارضة، ولمناهضي النظام.

وخلص هايمان، إلى القول إن ما يحدث فوق السطح لا يعكس المعارضة الداخلية، "إذ يمكن أن تحدث مفاجآت، وربما تنشأ أزمات في المفاوضات تتيح تنفيذ عملٍ فوري، حتى قبل وصول حاملة الطائرات الثانية إلى المنطقة، إذ عندما تصل، سيكون واضحاً تماماً أن ذلك بهدف تعزيز الجهد".

وأضاف أن "هذه الحقيقة المتمثلة في حالة عدم اليقين مُقلقة جداً للجمهور في إسرائيل، لكن العزاء يكمن في أن هذا مصدر إزعاجٍ، بالنسبة إلينا؛ أمّا بالنسبة إلى الإيرانيين، فهو تهديد حقيقي لبقاء النظام واستقراره، وهذا أمرٌ جيد".

Comments
NameEmailMessage