JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

تحرّك سعودي- قطري لإيجاد حلّ تفادياً للفراغ بعد إنسحاب" اليونيفيل"

خط المقالة

صونيا رزق - "الديار"

بعد التحذيرات الخارجية للبنان من خطورة ترك المنطقة الحدودية من دون رقابة دولية، برزت المخاوف والهواجس بقوة من الإنسحاب المرتقب لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب، وعدم إيجاد بديل قبل نهاية العام الجاري. وفي هذا الاطار ، تجري مباحثات ووساطات خارجية لإيجاد الحل، ومن ضمن هذا الحراك إهتمام لافت من الرياض والدوحة للعمل على هذا الخط.

وافيد وفق آخر المعلومات عن وجود وساطة ديبلوماسية مشتركة، خصوصاً من قبل المملكة العربية السعودية ، التي تجري اتصالات مع واشنطن بشكل مباشر، لإقناع الادارة الاميركية بصيغة ضامنة للرقابة الدولية في الجنوب برعاية الامم المتحدة، منعاً لإستغلال إنسحاب "اليونيفيل" من قبل "الاسرائيليين"، وفرض إجراءات عسكرية جديدة.

الى ذلك، تواصل المملكة دعمها للبنان وجيشه، عبر توفير التمويل والتجهيزات والمساعدات، لتمكين المؤسسة العسكرية من تحمّل مسؤوليات أكبر، وتنفيذ المطلوب منها جنوباً، كما تسعى السعودية للعمل مع واشنطن وباريس والقاهرة والدوحة، لتجنّب لبنان أزمة أمنية جديدة، خصوصاً انها طرف في مجموعة الدول الخمس المعنية بلبنان.

اما الدوحة فتعمل على خط الدعم اللوجستي للجيش اللبناني، بهدف القيام بواجبه على اكمل وجه، والسيطرة على الارض الجنوبية ومنع الفراغ، وهذا الملف طرح خلال زيارة رئيس الوزراء القطري الى بيروت الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث بحث مع المسؤولين اللبنانيين إمكانية مشاركة قطر بقوة عربية بديلة، لتأمين الاستقرارعلى الحدود تحت مظلة الامم المتحدة، مع تأكيد المسؤول القطري على دعم لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، والمطالبة بإنسحاب "الجيش الاسرائيلي" من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وتسليمها الى الجيش اللبناني، والتشديد على تنفيذ القرار 1701 وإنهاء الاعتداءات والخروقات.

هذه المواقف تجعل من قطر شريكاً في أي تسوية عربية ودولية تتعلق بأمن الجنوب، كما أن علاقاتها مع مختلف الاطراف وقدرتها على التواصل معهم ديبلوماسياً، كلها عوامل إيجابية تفتح الدروب امام التفاهم والتوافق.

في سياق متصل، تقوم الدوحة بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، التي تسعى الى تأمين الحل بأسرع وقت ممكن على الحدود الجنوبية، وإيجاد الطرف المراقب للخروقات والمواكب لإنتشار الجيش اللبناني في المنطقة، في حين تكمن المشكلة بأنّ الجيش لا يستطيع وحده القيام بكل الوظائف، التي تقوم بها قوات "اليونيفيل"، خصوصاً مراقبة الخط الازرق وتوثيق الخروقات، والاتصال بـ "الجيش الاسرائيلي" لحل اي مشكلة، كما كانت تفعل قوات الطوارئ الدولية.

هذا الحراك السعودي – القطري يقوم بالتنسيق مع فرنسا والولايات المتحدة ومصر، لدفع مجلس الأمن الى اعتماد صيغة تضمن استمرار الرقابة الدولية على الحدود، لكنه يحتاج الى قرارات وتفاهمات سياسية وامنية وسط توزيع المهام ، وقد تقتصر لاحقاً على الدعم المالي للبنان من قبل الدول الخليجية، وتقديم الخبرة والتدريب من دول اوروبية ، فيما يتولى الجيش اللبناني الانتشار وتنفيذ مهامه المتفق عليها، لكن يبقى التعنّت الاسرائيلي حجر عثرة امام أي إنفراج جنوبي.


Comments
NameEmailMessage