JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

هزة فجراً في جبل لبنان.. كم بلغت قوتها؟

خط المقالة


سجل المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية، فجر الثلاثاء 11 آب 2026، هزة أرضية بلغت قوتها 2.7 درجة على مقياس ريختر، وحدد موقعها في منطقة حمانا في جبل لبنان.

وأوضح المركز أن الهزة سُجلت عند الساعة 01:31 بالتوقيت المحلي، في إطار الرصد المتواصل للنشاط الزلزالي على الأراضي اللبنانية والمناطق المحيطة بها.

وتُعد الهزة المسجلة محدودة القوة من حيث مقدارها الزلزالي، فيما لا تكفي هزة منفردة بهذه القوة بحد ذاتها للاستنتاج بوجود تطور زلزالي أكبر، إذ يحتاج تقييم أي نشاط إلى متابعة توزع الهزات ومواقعها وأعماقها وتواترها ضمن فترة زمنية محددة.

ويتولى المركز الوطني للجيوفيزياء مهمة مراقبة النشاط الزلزالي في لبنان عبر شبكة الرصد الوطنية، ويجمع البيانات المتعلقة بالهزات ويحللها، كما يصدر نشرات زلزالية دورية تتضمن النشاط المسجل في لبنان ومحيطه. ويتيح المركز أيضاً عبر تطبيق "ليب كويك" متابعة الزلازل الحديثة ومواقعها والإبلاغ عن الهزات التي يشعر بها السكان.

وتُظهر خريطة النشاط الزلزالي التي أعدها المركز للفترة الممتدة من 2006 حتى 2025 تسجيل هزات في مناطق لبنانية مختلفة، في ظل الموقع الجيولوجي للبنان ضمن نطاق تكتوني نشط يرتبط بنظام فوالق بلاد الشام.

ويضم لبنان عدداً من الفوالق النشطة والمعروفة علمياً، من بينها فالق اليمونة وفالق روم، إضافة إلى فوالق مرتبطة بجبل لبنان والمنطقة البحرية المقابلة للساحل، وهو ما يجعل النشاط الزلزالي بدرجات متفاوتة جزءاً من الطبيعة الجيولوجية للبلاد. وتشير الدراسات العلمية إلى أن هذه المنظومة التكتونية كانت مسؤولة تاريخياً عن عدد من الزلازل الكبيرة التي ضربت لبنان والمنطقة.

وسبق أن شهد لبنان زلازل مدمرة، أبرزها هزتا 16 آذار 1956 اللتان ضربتا منطقة الشوف وبلغت قوتهما نحو 5.3 و5.5 درجات، وتسببتا بأضرار واسعة وسقوط ضحايا. كما يرتبط التاريخ الزلزالي للبنان بأحداث أقدم وأكثر قوة، بينها زلزال عام 551 الذي ضرب الساحل اللبناني وترافق مع موجات بحرية مدمرة.

لكن تسجيل هزات صغيرة ومتوسطة لا يعني تلقائياً اقتراب زلزال قوي، ولا يمكن علمياً استخدام هزة واحدة للتنبؤ بموعد أو قوة زلزال مستقبلي. وتبقى بيانات شبكة الرصد وتحليل تسلسل النشاط الزلزالي المرجع الأساسي لتقييم أي تطور غير اعتيادي.

وتعيد هزة حمانا الأخيرة ملف الجهوزية الزلزالية إلى الواجهة، ولا سيما أن المركز الوطني للجيوفيزياء يواصل تطوير أنظمة الرصد وإصدار البيانات المتعلقة بالنشاط الزلزالي، في بلد يقع ضمن منطقة نشطة جيولوجياً وتحتاج فيه مواجهة المخاطر الطبيعية إلى رصد دائم ورفع مستوى الاستعداد، بعيداً من التهويل أو الاستنتاجات غير المستندة إلى بيانات علمية

Comments
NameEmailMessage