أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، رفض وثيقة مجلس السلام في غزة المؤلفة من 15 بنداً للانتقال إلى المرحلة الثانية، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في القطاع ولن ينسحب من القطاع قبل"نزع حقيقي لسلاح حماس".
نتنياهو: لن تكون هناك دولة فلسطينية
وقال نتنياهو، في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة: "ما دمت رئيساً للحكومة، لن تقوم دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في يهودا والسامرة"، مستخدماً تعبيرَي "فتحستان" و"حماستان".
وأضاف "أريد أن أؤكد هنا: إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15. سمعت من يقول إنكم لم تقولوا ذلك. إذن ها أنا أقول مرة أخرى: إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15".
وشدد على أن "الجيش لن ينفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح حماس". وأضاف "وعندما أقول نزع سلاح حماس، فهذا يعني السلاح الثقيل، والسلاح الأقل ثقلاً، وكل السلاح. نحن نتحدث عن نزع حقيقي للسلاح، لا نزع صوري".
وفيما لفت إلى أن أن إسرائيل تجري حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول هذا الملف (نزع سلاح حماس)، قال نتنياهو إن لدى الأميركيين "أفكاراً، بعضها مقبول علينا وبعضها غير مقبول"، وإن إسرائيل "تعرف كيف تقف في مواجهة هذه الأمور"، و"أثبتت ذلك في الماضي وتثبته اليوم أيضاً".
وإذ قال إن الجيش الإسرائيلي "سيواصل إحباط التهديدات ضد قواتنا وضد مواطنينا"، أضاف أن "وجود إسرائيل وأمن جميع مواطني إسرائيل ليسا موضع تفاوض" وأن حكومته "تتمسك بهذه المصالح بقوة".
وتابع نتنياهو:"نحن لا نفعل ذلك في مكاتب الدعاية، بل نفعله فعلياً على الأرض. أثبتنا ذلك عندما دخلنا رفح ومحور فيلادلفيا، وعندما دخلنا لبنان ودمرنا مخزون الصواريخ هناك، وعندما هاجمنا إيران مرتين".
وأردف: "خلافاً لكل من يقدم لنا المواعظ، نحن نفعل ما يجب فعله من أجل أمن إسرائيل، ويمكننا ونعرف كيف نتمسك بموقفنا حتى أمام أفضل أصدقائنا عندما يلزم الأمر".
تأتي تصريحات نتنياهو وسط استمرار الخلاف بشأن الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق في قطاع غزة، فيما كان مجلس السلام قد رحب، الأسبوع الماضي، بموافقة "حماس" المبدئية على نزع سلاحها، واعتبر ذلك انفراجة في مسار تنفيذ الاتفاق، بالتزامن مع التأكيد على ضرورة انسحاب إسرائيل من أجزاء إضافية من قطاع غزة.
حماس تتمسك بالخطة
من جهتها، أعربت حركة حماس عن تمسكها بتنفيذ خطة النقاط الـ15 وأكدت الحركة تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء و"مجلس السلام" بشأن خارطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأشارت إلى "جديتها في الانخراط المسؤول في تطبيق ما تم التوافق عليه ضمن البنود الخمسة عشر، ووضع جدول زمني واضح لتنفيذها".
"وجود إسرائيل ليس موضع تفاوض"
وفيما يتعلق بإيران، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الجلسة، إن "إيران تهاجم جميع دول المنطقة، وحتى خارج المنطقة، لكن هناك دولة واحدة لا تهاجمها وهي إسرائيل". وأضاف "حتى الآن لم تهاجمنا. قد تهاجم، لكن لماذا مرت أسابيع طويلة ولم تفعل؟ لأنها تعرف أي ضربة شديدة سنوجهها إليها إذا فعلت ذلك".
وزعم أن إسرائيل تشهد خلال اليومين الأخيرين "موجة من الشائعات عن ضعف إسرائيلي وانسحابات إسرائيلية في جميع الجبهات"، معتبراً أن "الأمر الأكثر إثارة للسخرية أن هذه الهجمات تأتي من أشخاص دعوا إلى الانسحاب من كامل قطاع غزة، وعدم الدخول أصلًا إلى لبنان، وعدم ضرب إيران".
وفيما أشار نتنياهو إلى إنه "يقدّر جداً الرئيس ترامب"، ووصفه بأنه "أكبر أصدقائنا في البيت الأبيض"، لفت إلى أنه يقدّر "الشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة ضد محاولات إيران التسلح بسلاح نووي".
وقال: "أريد أن أؤكد مجدداً: باتفاق أو من دون اتفاق، ما دمت رئيساً للحكومة لن يكون لإيران سلاح نووي. وجود إسرائيل ليس موضع تفاوض".