JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

إشارة قضائية لتفتيش منازل الجنوب

خط المقالة
فرح منصور- المدن

تتجه الأنظار ميدانيًا وقضائيًا إلى الجنوب حيث تتسارع الترتيبات المرتبطة بتثبيت آلية المناطق التجريبية كاختبار عملي لفرض سيادة الدولة وحصر السلاح من البلدات المشمولة في المفاوضات الأخيرة.

في جديد هذا المسار يكشف مصدر أمني لـِ "المدن" عن تحرك قضائي يشكل غطاءً قانونيًا لعمليات الجيش اللبناني في تلك المناطق استجابة لمتطلبات الانتشار الكامل والتنسيق المباشر بين بيروت وواشنطن. ويأتي ذلك بعد لقاءات جمعت ضباطًا أميركيين مع فريقٍ قضائيّ لبنانيّ بحث الخطوات القانونية لانتشار الجيش اللبناني في "المناطق التجريبية".

يقول المصدر لـِ "المدن" إن التواصل الأخير الذي جرى بين الفريق الأميركي المشرف على انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية والقضاء تركز بشكل رئيسيّ حول "الثغرة" الإجرائية المتعلقة بكيفية التعامل مع الممتلكات والمناطق الخاصة في المناطق التجريبية.

ووفق المصدر، كان النقاش محصورًا في شهر كانون الثاني الماضي في لجنة "الميكانيزم" حول الحرمة القانونية للممتلكات الخاصة ومسألة دخول القوى الأمنية والعسكرية إليها إلا بإذن قضائي مسبق. وعاد هذا النقاش مجددًا بالتزامن مع إقرار مبدأ المناطق النموذجية بحسب اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

إشارة مفتوحة

ووفق مصادر "المدن"، فإن النيابة العامة تتجه لإصدار "إشارة قضائية مفتوحة" لمصلحة المؤسسة العسكرية. وتمنح هذه الإشارة وحدات الجيش المنتشرة في "المناطق التجريبية" صلاحيات واسعة ومباشرة تتيح لها تفتيش المنازل والأراضي والممتلكات الخاصة دون الحاجة للاستحصال على إذن لكل عقار على حدة. وهذا ما يختصر عامل الوقت ويمنع نقل أي ممتلكات أو أسلحة قبل المداهمة. وتعد هذه الخطوة حاسمةً لجهة تجريد أي ممارسات ميدانية من الصبغة الإدارية وإضفاء أو إعطاء الغطاء القانوني لإجراءات التفتيش الميداني. كما أنها تضع حدًا للجدل القانونيّ الذي رافق مسألة العقارات والمنازل التي كانت تعتبر عصيةً على المداهمات إلا بموجب استنابات قضائية.

المتابعة والاجراءات

يوضح المصدر الأمني لـِ "المدن" أن الآلية المرتقبة تنص على توجيه الجيش اللبناني لمخابرة القضاء فورًا بشأن أي تطور ميداني من أمرين: الأول توقيف أي شخصٍ يشتبه بتورطه في أنشطة عسكرية داخل نطاق المناطق التجريبية، وإبلاغ القضاء بشأنه فورًا لإجراء المقتضى القانوني بحقه. والثاني مخابرة القضاء عند العثور على أسلحة أو ذخائر أو مستودعات داخل أي عقار أو منزل خاص، وتوثيق المضبوطات وتحديد هوية مالكي العقار أو شاغليه ليقوم القضاء باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

تأتي هذه الخطوة لتعكس جدية القضاء اللبناني في الاستجابة للمطالب الأميركية والدولية الداعية إلى تحويل المناطق التجريبية إلى نموذج ناجح قابلٍ للتوسع في جنوب الليطاني. كذلك تعني هذه الخطوة أن الحكومة اللبنانية جادة في تذليل العقبات القانونية واللوجستية التي قد تعيق مهام المؤسسة العسكرية جنوبًا.

ويسعى القضاء، بحسب المصدر، من وراء هذه الخطوة إلى التأكيد أن دخول المنازل والتفتيش لن يكون إجراءً عشوائيًا، بل سيكون تحت سقف القانون وبإشراف أعلى السلطات القضائية في البلاد، بما يضمن عدم تجاوز السلطات والمحافظة على طابع الجدية في حصر السلاح في هذه المناطق.

يبقى التحدي الأساسي متمثلًا في قدرة الجيش على تطبيق هذه الإشارة القضائية من دون الاصطدام بحساسية أهالي البلدات، خصوصًا أن خريطة الممتلكات الخاصة في جنوب لبنان، وفق المصدر، تتداخل فيها البيوت السكنية بالبنى الميدانية، وهذا ما يضع المؤسسة العسكرية والقضاء أمام اختبار دقيق يوازن بين فرض الهيبة وحفظ الأمن.

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة