
كلّف النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج شعبة المعلومات التحقق والتدقيق في الصورة التي جمعت المصرفي أنطوان الصحناوي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقه. ووفقًا لمعلومات "المدن"، فإن الحاج سينتظر التقرير الكامل من شعبة المعلومات قبل اتخاذ القرار القضائي المناسب في القضية.
وجاء هذا التطور، بعد أن شكلت الصورة التي جمعت رجل الأعمال أنطون الصحناوي ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حدثاً يتجاوز الحرية الشخصية، لمصرفيّ ضرب بعرض الحائط كل أشكال إدانة التعامل مع العدو الإسرائيلي، وأعاد فتح النقاش حول قانون التطبيع ومقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955. وتباعاً، بدأ محامون بالتحرك قضائياً بوجه الصحناوي، وتقدّم عدد من المحامين بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية ضده، على خلفية اللقاء الذي جمعه مع نتنياهو في عشاء خلال تأبين السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في فندق الفور سيزنز في واشنطن العاصمة، مساء الإثنين.
وتقدم أكثر من 20 محامياً أمام النيابة العامة التمييزية بإخبار بوجه الصحناوي، وكل من يظهره التحقيق فاعلاً كان أو متدخلاً أو شريكاً أو محرضاً.
ولاحقاً، تقدم المحامي واصف الحركة، بادعاء شخصي بحق الصحناوي بجرم التعامل مع العدو، مؤكداً أنه لم يتقدم بمجرد إخبار. وقال الحركة معللاً إنّ "الإخبار قد ينتهي في كثير من الأحيان، إلى ملف يُحفظ أو ورقة تُركَن في الأدراج، أما الادعاء الشخصي فيمنحني، بصفتي مواطنًا لبنانيًا ومتضررًا من العدوان الإسرائيلي، حق متابعة الدعوى مباشرة أمام القضاء، والإصرار على السير بها حتى النهاية". وأضاف: "ما قمت به ليس موقفًا إعلاميًا ولا خطوة رمزية، بل مسار قضائي كامل، انطلاقًا من قناعتي بأن القانون يجب أن يُطبَّق على الجميع، وأن ارتكابَ جرم التعامل مع العدو يستوجب تحقيقًا قضائيًا جريئًا، جديًا، وشفافًا، بعيدًا من أي حصانة سياسية أو مالية أو زبائنية".
الجدير ذكره أنّ التعامل مع العدو الإسرائيلي يخضع لجملة من النصوص القانونية، أبرزها قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، إضافة إلى مواد في قانون العقوبات اللبناني المتعلقة بالتعامل مع العدو أو إقامة علاقات تخدم مصالحه أو تضرُّ بالمصلحة الوطنية. وحكماً فإنّ أي قرار بشأن المسؤولية القانونية يعود حصراً إلى القضاء اللبناني، الذي يملك وحده صلاحية تحديد ما إذا كانت الأفعال المنسوبة تشكل مخالفة للقوانين النافذة أم لا.
ومنذ انتشار الصورة، طالب كثيرون الدولة اللبنانية والقضاء بالتحرك في وجه الصحناوي الذي لم يكتفِ فقط بسلب أموال اللبنانيين بل بالمجاهرة بدعم "الصهيونية السياسية"، وكان آخرها لقاء جمعه مع مجرم حرب مدان من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
