JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

40 يوماً على الاتفاق الأميركي الإيراني... ماذا بقي منه؟

خط المقالة

 النهار

بعد 40 يوماً على الإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 15 حزيران/يونيو الماضي، يبدو أن معظم بنودها باتت معلّقة أو انهارت تحت وقع التصعيد العسكري. فمن وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات واستئناف المفاوضات النووية، تباعدت الوقائع الميدانية عن التعهدات، ما يطرح سؤالاً أساسياً: ماذا بقي فعلياً من الاتفاق الأميركي - الإيراني؟

كان من المفترض أن تؤدي مذكرة التفاهم إلى وقف جميع العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط والغاز على الصعيد العالمي. كما مهدت الطريق لمزيد من المفاوضات التي تهدف إلى التوصل لاتفاق سلام دائم واتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في غضون 60 يوماً.

في ما يلي مراجعة لأبرز بنود المذكرة، وما آلت إليه بعد 40 يوماً على إعلانها.

وقف القتال

الاتفاق: تعلن الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية وحلفاؤهما في الحرب الحالية، من خلال التوقيع على مذكرة التفاهم هذه، الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ويتعهدون من الآن فصاعداً بعدم شن أي حرب أو أي عملية عسكرية ضد بعضهم البعض، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهم البعض، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته.

الوضع الحالي: شنت الولايات المتحدة غارات جوية على إيران رداً على هجماتها على سفن تجارية في مضيق هرمز. وردت إيران بإطلاق النار على قواعد عسكرية ومنشآت مدنية في الدول العربية التي تستضيف قوات أميركية.

وقد تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران بعد وقت قصير من إبرام الاتفاق الإيراني، إلا أن تل أبيب لم تلتزم به بالكامل. ولكن، يبدو أن الملف اللبناني يسلك مساراً خارج الاتفاق بين واشنطن وطهران، بعد أن اتخذ رئيس الجمهورية جوزيف عون قراراً بإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، توصّلت جولاتها لاحقاً إلى ما سمي "الاتفاق الإطاري".

مضيق هرمز 

الاتفاق: عند توقيع مذكرة التفاهم هذه، ستتخذ جمهورية إيران الإسلامية الترتيبات اللازمة، مع بذل قصارى جهدها، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية دون أي رسوم لمدة 60 يوماً فقط من الخليج إلى بحر عمان والعكس بالعكس. وسيبدأ مرور السفن التجارية على الفور، وسيتم تفعيله في غضون 30 يوماً، مع مراعاة الحاجة إلى إزالة العقبات الفنية والعسكرية وإزالة الألغام من قبل جمهورية إيران الإسلامية. وستجري جمهورية إيران الإسلامية حواراً مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، بالتشاور مع الدول الأخرى المطلة على الخليج، بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به والحقوق السيادية للدول الساحلية لمضيق هرمز.

الوضع الحالي: يبدو أن هذا البند كان السبب في فشل الاتفاق. تقول إيران إنه يمنحها الحق في إدارة حركة المرور عبر المضيق وفرض رسوم مرور بعد 60 يوماً. وتعترض الولايات المتحدة ودول أخرى على ذلك، قائلة إن المضيق يجب أن يكون مفتوحاً للجميع دون رسوم، كما كانت الحال قبل الحرب. وقد أنشأت الولايات المتحدة مساراً بديلاً على طول ساحل عُمان وخارج نطاق سيطرة إيران. وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التي تستخدم هذا المسار إلى تجدد الأعمال العسكرية. وارتفعت حركة المرور عبر المضيق بعد توقيع الاتفاق، لكنها ظلت أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وانخفضت انخفاضاً حاداً في الأيام الأخيرة مع تصاعد القتال.

الحصار البحري

الاتفاق: فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، ستبدأ الولايات المتحدة في رفع حصارها البحري وأي إزعاج أو عوائق ضد جمهورية إيران الإسلامية، وستنهي الحصار البحري بالكامل في غضون 30 يوماً. وخلال هذه الفترة، ستكون حركة مرور السفن متناسبة مع أعداد حركة المرور قبل الحرب التي تعيد جمهورية إيران الإسلامية تفعيلها. كما تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها من المناطق المجاورة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في غضون 30 يوماً بعد التوصل إلى الاتفاق النهائي.

الوضع الحالي: أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بعد مهاجة إيران سفناً تجارية في مضيق هرمز. 

كذلك، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة تعزّز قواتها وطواقمها الطبية وأسلحتها في الشرق الأوسط لتزويد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخيارات عسكرية أكثر قوة في الوقت الذي يدرس فيه توسيع نطاق الصراع ضد إيران، بعد مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم إيراني استهدفهم في الأردن.

العقوبات على صادرات النفط

الاتفاق: تتعهد الولايات المتحدة بأنه فور توقيع مذكرة التفاهم هذه وحتى انتهاء العقوبات، ستصدر وزارة الخزانة الأميركية إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية ومشتقاتها وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك المعاملات المصرفية والتأمين والنقل، وما إلى ذلك.

الوضع الحالي: أصدرت الولايات المتحدة الإعفاءات لكنها ألغتها لاحقاً بعد الهجمات الإيرانية على السفن.

التوصل إلى اتفاق نهائي

الاتفاق: تلتزم الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية بالتفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي في غضون 60 يوماً حداًً أقصى، قابلة للتمديد بموافقة متبادلة. بعد توقيع مذكرة التفاهم هذه، ورهناً ببدء تنفيذ الفقرات 1 و4 و5 و10 و11 من مذكرة التفاهم هذه، واستمرار تنفيذ هذه التدابير، ستبدأ الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية مفاوضات بشأن الاتفاق النهائي حصرياً حول الفقرات الأخرى.

الوضع الحالي: المفاوضات مجمّدة منذ ما قبل جنازة المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي الذي قُتل في ضربات أميركية وإسرائيلية. ومن غير الواضح ما إذا كانت المفاوضات ستُستأنف أم لا. ويشير الإطار الزمني البالغ 60 يوماً إلى موعد نهائي في منتصف آب/أغسطس.

النزاع النووي 

الاتفاق: تؤكد جمهورية إيران الإسلامية مجدداً أنها لن تحصل على أسلحة نووية أو تطورها. وقد اتفقت الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية إيران الإسلامية على تسوية مسألة التخلص من مخزون المواد المُخصَّبة وفقاً لآلية يتم الاتفاق عليها بشكل متبادل وفقاً للجدول الزمني المذكور في الفقرة 7، على أن تكون الطريقة الدنيا هي خلط المواد المُخصَّبة في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما اتفق الطرفان على مناقشة مسألة التخصيب والمسائل الأخرى المتفق عليها بشكل متبادل والمتعلقة بالاحتياجات النووية لجمهورية إيران الإسلامية، استناداً إلى إطار عمل مرضٍ يتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي. وسيؤكد الاتفاق النهائي أحكام هذه الفقرة.

الوضع الحالي: من غير الواضح ما إذا كان قد تم إحراز أي تقدم نحو الهدف الطموح للغاية المتمثل في حل القضية النووية في غضون 60 يوماً. ولم تقدم إيران أي تنازلات علنية، فيما كررت موقفها الثابت بأن برنامجها سلمي. ورفضت السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف، حيث يُعتقد أن اليورانيوم العالي التخصيب قد دُفن هناك.

ماذا عن البنود الأخرى؟

الاتفاق المؤقت نص على إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار كجزء من الاتفاق النهائي، لكن لا يزال من غير الواضح من أين ستأتي هذه الأموال. وتعهدت الولايات المتحدة برفع جميع العقوبات كجزء من الاتفاق النهائي، لكن المسؤولين الأميركيين أكدوا دائماً أن ذلك مرتبط بالتقدم المحرز في القضايا النووية وغيرها من القضايا.

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة