أكد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أنه "لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من لبنان وإيقاف العدوان جواً وبحراً وبراً وبكل الأشكال"، وأضاف: "على إسرائيل أن ترحل من دون قيد أو شرط، وأن أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر".
كلام قاسم جاء في ختام المسيرة العاشورائية بالضاحية الجنوبية لبيروت، إذ قال إنّه "يجب أن يكون سقف كل الحلول هو سيادة كاملة للبنان"، مؤكداً "عدم القبول بأي تطبيع أو إلغاء لحالة العداء أو أي مكتسبات لإسرائيل، كما لا قبول بأي حضور جزئي لإسرائيل على أرض لبنانية"، معتبراً أن "إسرائيل ستخرج ذليلة من لبنان".
وذكر أن "سقف السيادة يتحقق في أن نبقى ضمن نتائج اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، لا سيما بشأن منطقة جنوب الليطاني حصراً"، مشيراً إلى أن " المقاومة هي عماد استقلال لبنان وتحريره وستبقى".
وأوضح قاسم أن "حزب الله" واجه "حرب إلغاء الوجود" التي استهدفت الحزب وبيئته وشعبه والمواطنين المرتبطين به في لبنان، معتبراً أن "إسرائيل موجودة في لبنان لأنها تريد أن تبتلعه وتريد احتلاله على طريق إسرائيل الكبرى".
وقال قاسم إنَّ "لبنان واجه حرباً كبرى من أجل إلغاء وجودنا، لكن بالموقف الكربلائي لكل شعبنا الأبي استطعنا أن نوقف هذا العدوان"، وتابع: "لقد كسرنا المشروع الإسرائيلي - الأميركي ودخلنا مرحلة جديدة، ولقد فشل عدوان إسرائيل في تحقيق الأهداف التوسعية، وهذا منطلق أساس لنبني عليه".
وفي الشأن الداخلي، قال قاسم إنه "لا يمكن للسلطة اللبنانية أن تعادي المواطنين المؤيدين للمقاومة"، وأضاف: "المسؤولون أمناء على حفظ البلد ولهم الفخر إذا نجحوا وسيحاسبهم الشعب إذا فشلوا".
ودعا قاسم السلطة السياسية إلى "إعادة النظر بمسارها والتوقف عن تنفيذ إملاءات الوصاية والعدو"، معلناً "مد اليد إلى السلطة السياسية للتعاون إذا سارت في طريق حفظ سيادة لبنان"، كما أعلن الاستعداد للتعاون "في معالجة الوضع الاقتصادي وإعادة الإعمار"، وتابع: "كذلك، في مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي، ندرس معاً استراتيجية شاملة للأمن الوطني".
وفي ما يتعلق بإيران، قال قاسم إن "إيران صمدت وقدمت الإمام علي خامنئي رمزاً وعلماً ونوراً وثورة وتعبئة، واستطاعت أن تقف وتصمد"، معتبراً أن "مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا هي إعلان رسمي لهزيمة أميركا وإسرائيل".
وذكر قاسم أنَّ "حزب الله" تعاون مع إيران خلال فترة العدوان، وقال: "تعاونّا مع إيران خلال فترة العدوان وواجهناه معاً وكسرناه معاً"، مضيفاً: "لقد عملنا خلال الحرب كمحور، وهذا حق طبيعي".
وتابع: "شكراً لإيران، وسنبقى معكِ ونريدك إلى جانبنا ونريد أن نكون وحدة حال، لأنه تبين أن قوتكم مع قوة المقاومين في الميدان تساعد في إيجاد التوازن المناسب الذي ينقلنا إلى المرحلة الجديدة، وهي مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي تمهيداً لإخراج الكيان الإسرائيلي من أرضنا".
وأشار إلى أن "الإضافة التي أتت من إيران إلى لبنان يجب الاستفادة منها لمصلحة مشروع لبنان السيد الحر المستقل"، وتابع: "لقد ثبُت أن إيران هي طريق الخلاص".
كذلك، دعا قاسم إلى "كف أيدي الدول العربية والأجنبية التي تضغط على المسؤولين في لبنان لجرهم إلى الفتنة ومصالحة إسرائيل"، مطالباً في الوقت نفسه بـ"التعاون إلى الحد
الأقصى مع الدول العربية والأجنبية التي تريدُ مساعدة لبنان".
وختم قاسم بالترحيب بـ"الدول العربية والأجنبية التي تعمل لإعادة الإعمار واستعادة السيادة وتقوية الجيش وإخراج إسرائيل"، مشدداً على أهمية "إيجاد لوبي قوي يمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها".
