JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

كرامي مصرّة على الامتحانات: أمامنا وقت كافٍ للتفكير بإلغائها

خط المقالة

 وليد حسين - المدن

أتت فاجعة مقتل الطالبين في الجامعة اللبنانية ثيودوسيا وطوني ووالدهما الطبيب جايمس كرم، جراء غارة إسرائيلية استهدفتهم على طريق الخردلي، في طريق عودتهم إلى بلدة القليعة، وأربكت وزارة التربية، رغم أن المسؤولية تقع في الدرجة الأولى على عاتق الجامعة اللبنانية. وتصاعدت المطالب بإلغاء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية والامتحان الوطني لشهادة البروفيه. 

الامتحانات قائمة

إلى حد الساعة لم تغير وزيرة التربية ريما كرامي موقفها من إجراء الامتحانات بثلاث دورات وفق القرار الذي صدر. هي تعتبر أن قرار إجراء الامتحانات يتطلب الجهد والعمل والاستعداد اللوجستي، بينما قرار الإلغاء يتم بثانية. بمعنى أوضح، الوزارة ملتزمة العمل على اعداد كل التسهيلات وتأمين اللوجستيات والمراكز في سبيل إجراء الامتحانات، بينما في حال تفاقمت الظروف الأمنية تستطيع الحكومة بثواني إصدار قرار إلغاء الامتحانات لدواعي أمنية ومنع تعرض الطلاب وأهلهم والأساتذة لأي خطر. وما زال هناك متسع من الوقت لاتخاذ القرار المناسب على ضوء تطور الظروف الأمنية. فدور وزارة التربية تعليم الطلاب وامتحانهم وليس إلغاء الامتحانات إلا لأسباب قاهرة يكون لا مفر منها.  

إلغاء الامتحان الوطني

وبحسب مصادر "المدن" موضوع الامتحانات غير مطروح على جدول أعمال مجلس الوزراء يوم غد الخميس. لكن وزيرة التربية أعدت مرسوم إلغاء شهادة البروفيه وأقلعت عن فكرة اعتماد امتحان مدرسي موحد للطلاب في كل لبنان تحتسب علاماته مع العلامات المدرسية لتحديد النجاح والرسوب. أما في ما يتعلق بامتحانات الثانوية العامة فلا تغيير بما سبق وقررته، بل تجري استثناءات وتدابير لتجعل الامتحانات ممكنة ومن دون أن يصاب أي طالب بأذى. ففي المنطقة الحدودية من مرجعيون وحاصبيا يوجد نحو مئتي طالب للشهادة وجرى اختيار مراكز آمنة لامتحانهم بعد التواصل مع اتحاد البلديات. حتى أن بلدية القليعة تقدمت اليوم بطلب استثنائي لاعتماد متوسطة القليعة الرسمية مركزاً للامتحانات الرسمية لطلاب بلدات القليعة ودير ميماس وجديدة مرجعيون وبرج الملوك وعددهم 42 طالباً. 

إشكالية العلامات المدرسية

وتضيف المصادر أن وزيرة التربية طلبت من مديرية التعليم العالي التعميم على الجامعات الخاصة اتخاذ التدابير والإجراء اللازمة في كيفية تنظيم الامتحانات للحفاظ على سلامة الطلاب، كي لا تتكرر مأساة عائلة كرم. فلا يجوز أن تقرر الجامعات الامتحانات من دون مراعاة وضع الطلاب ومناطق سكنهم وتلزمهم بالحضور إلى الامتحانات. 

جرى التداول في اقتراحات عدة لمحاولة إلغاء الامتحانات مع إبقاء الخيار للطلاب الذين يريدون إجراء الامتحان بأن يصار إلى تنظيم امتحان اختياري. لكن هذا المقترح قد يفتح الباب على مشكال أكثر تعقيداً من تلك القائمة حالياً. فقد سبق وعرض هذا الاقتراح أيام الوزير عباس الحلبي ورفضه الثنائي الشيعي، لأن فيه تمييز فاقع بين الطلاب. أما الاقتراح الآخر فهو الغاء الامتحانات واعتماد العلامات المدرسية. لكن دونه مشاكل أيضاً تتعلق بالطلاب الذين رسبوا في الفصل الأول ويعولون على الدرس للنجاح في الامتحانات الرسمية.  

خيارات محدودة

ووفق مصادر متعددة بات يتعذر على كرامي الاستمرار في قرارها بإجراء الامتحانات بثلاث دورات. فبعض الأحزاب والجهات، وعلى رأسها الثنائي الشيعي، تمتلك القرار على أرض الواقع في نجاح أو افشال الامتحانات من خلال عدم تأمين مراقبين ومصححين ورؤساء مراكز وموظفين. ولا أحد يريد الوصول إلى هذا الخيار. لذا المرجح إقدام كرامي على تأجيل موعد الامتحانات إلى النصف الثاني من تموز، وفق ما يطالب نواب في لجنة التربية وعلى رأسهم نواب الثنائي الشيعي. فهم يطالبون إجراء الامتحانات بدورة عادية مثل المعتاد مع اعتماد أسئلة ومواد اختيارية، لكن كرامي ترفض هذا الأمر.  

أما الخيارات الأخرى أمام كرامي فباتت محدودة. الخيار الأول إلغاء الامتحانات واعتماد العلامات المدرسية التي ترسلها المدارس على أساس اللوائح الاسمية. أو خيار منح جميع الطلاب الذين قدموا طلبات ترشيح إفادات. لذا في حال جرى إلغاء الامتحانات يرجح اعتماد خيار العلامات المدرسية. وتؤخذ العلامات حتى بداية شهر آذار عندما توقفت جميع المدارس في الجنوب والضاحية عن التعليم. 

Comments
NameEmailMessage