في موقف سياسي لافت، وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري اتفاق واشنطن (بين السلطة اللبنانية وإسرائيل) بالقول: «كأن شيئًا لم يكن»، في إشارة واضحة إلى رفض التعاطي مع الاتفاق كأمر واقع، أو مسار قابل للتنفيذ من دون توافق وطني واضح، حيث رأت اوساط سياسية في كلام عين التينة عقبة سياسية اساسية امام الاتفاق، خصوصا أن أي مسار تنفيذي يحتاج إلى غطاء واجماع وطنيين واسعين، وإلى تفاهم داخلي يمنع تحول الاتفاق من إطار تهدئة إلى عامل انقسام إضافي، مشيرة الى ان الرئاسة الثانية حسمت موقفها وقرارها، لجهة اعتبارها ان التعامل مع الاتفاق الثلاثي سيكون على قاعدة إعادة النقاش في مضمونه، لا التسليم بنتائجه.
وتكشف الاوساط ان الساعات الماضية شهدت لقاءات تنسيقية بين قيادتي حزب الله وحركة امل، افضت الى وضع خطة واضحة للمواجهة، ترتكز الى الاسس القانونية والدستورية، التي ستخاض عبر جبهة سياسية عريضة بدأت تتبلور معالمها، على ان يبقى تحريك الشارع الورقة الاخيرة، في حال فشل كل المحاولات السياسية والدستورية، رغم الضغط الشعبي الكبير من قواعد الثنائي.
