علمت «الأخبار» أن الولايات المتحدة ناقشت مع حكومة العدو ما يمكن اعتباره «العناوين المفترضة لخطة واقعية» يُراد العمل بها مع لبنان. ونقلت مصادر في العاصمة الأميركية أن ملف لبنان طُرح خلال اجتماع عقده الرئيس دونالد ترامب مع فريقه للأمن القومي قبل سفره إلى الصين، وأن واشنطن تريد فصل المسار اللبناني عن ملف إيران، رغم إدراكها إصرار طهران على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق نهائي يتعلق بإنهاء الحرب.
وبحسب المصادر، فإن التعليمات التي أُعطيت للفريق الأميركي المكلّف إدارة الاجتماعات، شددت على التمسك بدعم «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها تجاه أي تهديد». وأضافت أن واشنطن «لا تتوقع توقف إسرائيل عن استهداف عناصر حزب الله أينما وُجدوا»، معتبرة أن ذلك «يمكن أن يحصل من دون استهداف المدنيين ومن دون انهيار وقف إطلاق النار».
وكشفت المصادر أن الولايات المتحدة وإسرائيل «اتفقتا على إعداد برنامج انسحاب تدريجي من لبنان يمتد لمدة قد تصل إلى عامين، على أن يترافق ذلك مع شروع الجيش اللبناني في تنفيذ خطة لنزع سلاح حزب الله على كامل الأراضي اللبنانية». وأضافت: «نظرياً، تتصرّف الولايات المتحدة على أساس أنه لا يمكن للبنان وضع أي شروط في هذه المفاوضات، وأن الوقف التام لإطلاق النار ليس ممكناً قبل إزالة خطر حزب الله».
وقالت المصادر إن إدارة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) أعدّت تصوّراً خاصاً بعملية نزع السلاح، يتضمن في أحد جوانبه آلية لإعلان الجيش اللبناني سيطرته على جميع المنشآت التابعة لحزب الله في مختلف المناطق اللبنانية، على أن تُوضع هذه المنشآت تحت رقابة لجنة «الميكانيزم»، والاستعانة بالأقمار الاصطناعية لضمان عدم عودة الحزب إلى استخدام هذه المواقع، بانتظار التوصل إلى آلية خاصة للتعامل مع الأسلحة الثقيلة.
وأضافت المصادر أن الاستخبارات الأميركية تمتلك معلومات كافية حول المنشآت الكبرى التابعة للحزب، ولا سيما تلك الموجودة داخل المناطق الجبلية. وأوضحت أن الجانب الأميركي يدرك أن تنفيذ لبنان هذه المهمة يحتاج إلى وقت، وأن واشنطن مستعدة لتزويد الجيش اللبناني بكل ما يحتاجه لإنجازها، بما في ذلك دعم إنشاء قوة خاصة في الجيش اللبناني تكون مهمتها منع حزب الله من إعادة التسلّح، وهو ما سبق أن أشار اليه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة قبل عشرة أيام.