JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

تراجع قدرة إسرائيل في الإنتاج العسكري واعتمادها على الخارج

خط المقالة

كشف تقرير حاد أصدره مراقب الدولة في إسرائيل، متنياهو أنغلمان، اليوم الثلاثاء، عن تآكل خطير في قدرات الإنتاج المحلي للمواد الخام والمعدات العسكرية خلال العقدين الماضيين، مؤكداً أن الاعتماد المتزايد على الخارج، قيّد "حرية العمل" العسكري، وأدى إلى تعريض حياة الجنود للخطر خلال الحرب في قطاع غزة وجبهات التصعيد اللاحقة.

وأشار التقرير إلى أن الاعتماد على الخارج انعكس بصورة مباشرة خلال الحرب على غزة التي اندلعت عقب هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إذ واجهت إسرائيل قيوداً فرضتها بعض الدول على تزويدها بوسائل قتالية ومواد خام وقطع غيار وخدمات صيانة، على خلفية استخدام هذه الأسلحة في انتهاكات حقوقية جسيمة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب العالمي على السلاح بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

وذكر التقرير أن مخزون بعض وسائل القتال في الجيش الإسرائيلي كان، حتى السادس من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أقل من المستوى المستهدف، كما أشار إلى نقص في وسائل قتالية ومواد خام محددة خاضعة للرقابة العسكرية، بما لم يكن يلبّي الاحتياجات العملياتية للجيش.

وأضاف أن وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق بيني غانتس، كان قد اتخذ في تشرين الأول/أكتوبر 2021، قراراً بمضاعفة خطوط إنتاج وبنية تحتية خاصة بوسائل قتالية معينة، إلا أن المؤسسة الأمنية لم تخصص ميزانية لتنفيذ القرار.

واعتبر التقرير أن عدم بلورة سياسة واضحة وخطة ممولة قبل اندلاع الحرب، يعني عملياً "عدم استخلاص العبر من عملية حارس الأسوار"، في إشارة إلى العدوان على غزة في أيار/مايو 2021، الأمر الذي "مسّ بجاهزية الجيش للحرب".

مسؤولية القيادة السياسية

ووجه مراقب الدولة انتقادات مباشرة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، محملاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسلفه نفتالي بينيت مسؤولية عدم مناقشة مسألة الاستقلالية الإنتاجية أو توجيه مجلس الأمن القومي لطرح القضية. وأكد التقرير وجود فجوات إنتاجية استمرت حتى كانون الأول/يناير 2025، في مواد كانت تُصنع محلياً قبل عقد، واصفاً ذلك بأنه تهديد مباشر للمقاتلين في ساحات القتال.

وتناول التقرير أداء كبرى الشركات مثل "الصناعات الجوية الإسرائيلية" و"رفائيل"، داعياً وزارة الأمن إلى تنظيم عملها بما يضمن تلبية الاحتياجات العسكرية رغم طابعها التجاري. وأوصى التقرير بزيادة استقلالية الإنتاج وتخصيص ميزانيات عاجلة لتخزين المواد الخام التي تتطلب فترات توريد طويلة.

خطة "درع إسرائيل"

وفي ردها على التقرير، أكدت وزارة الأمن الإسرائيلية أن "الاستقلالية التسليحية" باتت الآن في صلب استراتيجيتها، مشيرة إلى إطلاق خطة "درع إسرائيل" بقيمة 350 مليار شيكل (نحو 95 مليار دولار) على مدار عقد، لتعزيز الإنتاج المحلي في 20 مجالاً حرجاً.

من جانبه، ادعى الجيش الإسرائيلي أن قدراته القتالية "لم تتضرر"، نافياً نشوء أي خطر على حياة الجنود بسبب نقص الذخيرة، ومؤكداً نجاحه في إيجاد حلول للفجوات التي ظهرت خلال العمليات العسكرية. ومع ذلك، شدد أنغلمان في ختام تقريره، على ضرورة قيام نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، بـ"إصلاح الخلل" فوراً، معتبراً القضية مساً مباشراً بأمن مواطني إسرائيل.

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة