انتشرت مقاطع فيديو في مواقع التواصل تظهر احتفال جنود إسرائيليين مع عائلاتهم بإبادة قرى لبنانية بأكملها، ما أثار غضباً واسعاً.
وفي مكان يعج بالضحكات وهتافات التشجيع، اتجهت أنظار حشد من الجنود الإسرائيليين وعائلاتهم نحو شاشة عرض لم يكن المعروض عليها فيلماً سينمائياً بل توثيقاً حياً لعمليات نسف وتدمير قرى وأحياء سكنية كاملة في جنوب لبنان. وفي كل مرة تصاعدت فيها سحب الدخان وانهارت المنازل على الشاشة، تعالت صيحات الابتهاج والتصفيق في المكان.
وكشف فريق "متتبع الإبادة الجماعية في إسرائيل" (Israel Genocide Tracker)، المتخصص في رصد حسابات الجنود الإسرائيليين المشاركين في الحرب على غزة ولبنان، عن مقطع مرئي يوثق حفلة نظمتها وحدة عسكرية إسرائيلية بمناسبة عودة جنودها قبل أيام، حسبما نقلت شبكة "الجزيرة".
وتضمنت الحفلة تقديم عرض مرئي لعمليات التدمير الممنهجة التي طالت القرى اللبنانية، حيث قوبلت مشاهد نسف المنازل بتشجيع وضحكات من الجنود وأقاربهم. وأشار الحساب في تعليقه على المقطع إلى أن "هذا المشهد يستحيل رؤيته في أي مكان آخر سوى إسرائيل".
وأظهرت شهادات نازحين ومسؤولين وصور عبر الأقمار الاصطناعية وأخرى التقطها مصورو وكالة "فرانس برس" من جانبي الحدود، دماراً لحق بمنطقة واسعة في جنوب لبنان حيث أحصت السلطات تضرر ودمار أكثر من خمسين ألف وحدة سكنية منذ بداية الحرب في 2 آذار/مارس الماضي. ووصف مسؤولون ذلك بـ"إبادة عمرانية" هدفها "اقتلاع" السكان، حسبما نقلت "فرانس برس".
وطاول الدمار الناتج عن غارات مكثفة ثم عن عمليات نسف وتجريف واسعة النطاق ازدادت وتيرتها منذ إعلان هدنة بين حزب الله وإسرائيل في 17 نيسان/أبريل، آلاف المنازل والمرافق الخدمية والمدارس ودور العبادة وحتى الأراضي الزراعية. واجتاح الجيش الإسرائيلي منطقة واسعة من الجنوب في الحرب الأخيرة.
وهذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها جنوب لبنان لدمار مماثل، رغم جولات اقتتال سابقة بين "حزب الله" وإسرائيل. وأحصت السلطات استشهاد أكثر من ثلاثة آلاف شخص في القصف الإسرائيلي في كل لبنان. وقالت الباحثة هناء جابر المتحدرة من مدينة بنت جبيل: "يشهد لبنان لأول مرة مثل هذا التدمير في تاريخه"، ورأت أن ما يواجهه أكثر من مليون نازح، غالبيتهم الساحقة من الطائفة الشيعية "هو اقتلاع من الجذور له انعكاسات مريعة لانه اقتلاع مجاني من دون أي سبب فعلي".
وبدأت إسرائيل الحرب على لبنان بعد هجوم لـ"حزب الله" عليها بالصواريخ والمسيرات دعماً لإيران. ويأخذ لبنانيون ومسؤولون على الحزب جر لبنان الى أتون الحرب للمرة الثانية بعدما بدأ الحزب أيضاً حرباً العام 2023 دعماً لغزة.
An Israeli unit's "homecoming" party featured a display of their well-documented annihilation of southern Lebanon's villages, met with cheers and laughter from crowds of soldiers, their relatives, and family members.It is a scene impossible to see anywhere but Israel. pic.twitter.com/EkAwH3jL9s— Israel Genocide Tracker (@trackingisrael) May 21, 2026
