JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

الغارات تتركز على جنوب الليطاني و"ألما" يرصد تصعيد حزب الله

خط المقالة
أظهر تحليل صادر عن مركز "ألما" للتّوزيع الجغرافيّ للغارات الجويّة الإسرائيليّة في لبنان، خلال الفترة الممتدّة من 18 نيسان/أبريل حتّى 3 أيّار 2026، أنّ الجيش الإسرائيليّ نفّذ، منذ بدء سريان وقف إطلاق النّار، ما مجموعه 299 غارة جوّيّة داخل الأراضي اللبنانيّة.

وبحسب المعطيات، تركزت الغالبيّة الكبرى من الغارات جنوب نهر الليطاني، حيث سُجّلت 236 غارة، أي ما نسبته 79% من إجماليّ الغارات. في المقابل، نُفّذت 61 غارة شمال نهر الليطاني، أي ما نسبته 20%، فيما سُجّل عدد محدود من الغارات في منطقة البقاع، بلغ غارتَين فقط.

وفي ما يتّصل بالتّوزيع الجغرافيّ وفق الخطّ الأزرق، أشار تحليل مركز "ألما" إلى تسجيل 139 غارة ضمن نطاق الخطّ الأزرق، في مقابل 160 غارة خارجه، ما يعكس اتّساع رقعة الاستهدافات الإسرائيليّة داخل الأراضي اللبنانيّة، وعدم اقتصارها على مناطق التماس المباشر.

وتأتي هذه المعطيات في ظلّ استمرار التوتّر الميدانيّ على الجبهة الجنوبيّة، على الرّغم من سريان وقف إطلاق النّار، وسط تبادل للاتّهامات بين إسرائيل و"حزب الله" بشأن الخروقات ومسؤوليّة التّصعيد.

أنماط عمل "حزب الله" 

وفي تحليل منفصل، تناول مركز "ألما" أنماط عمل "حزب الله" منذ بدء وقف إطلاق النّار في شمال إسرائيل، في 17 نيسان 2026، مشيرًا إلى بروز حالة من الاستمراريّة الواضحة، بل والتّصاعد التّدريجيّ، في نشاط الحزب العسكريّ.

وبحسب المركز، يُظهر تحليل نشاط "حزب الله" استمرار تنفيذ عمليّات هجوميّة منهجيّة تستهدف، في المقام الأوّل، قوّات الجيش الإسرائيليّ العاملة في جنوب لبنان، بالتّوازي مع ازدياد استخدام الطّائرات المسيّرة بمختلف أنواعها، وارتفاع مطّرد في وتيرة الهجمات.

ورأى التحليل أنّ "حزب الله" يحافظ، في الوقت نفسه، على مستوى احتكاك مضبوط مع الجبهة الدّاخليّة الإسرائيليّة، ولا سيّما في التجمّعات المحاذية للحدود، بما يتيح له ممارسة ضغط مستمرّ من دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة النّطاق.

ويشير هذا النّمط، وفق قراءة المركز، إلى أنّ الحزب يواصل استخدام القوّة بصورة ثابتة ومنهجيّة، مستفيدًا من الحيّز العملانيّ الذي أتاحه وقف إطلاق النّار، من دون أن تتوقّف الأعمال العدائيّة فعليًّا.

غياب "معادلة ردع" واضحة

ولفت تحليل "ألما" إلى أنّ السّلوك العملانيّ لـ"حزب الله" لا يُظهر سعيًا ثابتًا لفرض "معادلة ردع" واضحة في مواجهة إسرائيل، كما كان الحال في جولات سابقة.

وبدلًا من ذلك، يعمل الحزب، بحسب التّحليل، وفق سلسلة هجمات لا تأتي بالضّرورة ردًّا مباشرًا على محفّز محدّد، بل تشكّل نمطًا مستقلًّا ومتواصلًا من النّشاط العسكريّ.


وتتّجه غالبيّة هجمات "حزب الله"، وفق مركز "ألما"، نحو قوّات الجيش الإسرائيليّ العاملة في جنوب لبنان. وفي هذا الإطار، يبرز تركّز لافت للهجمات في منطقتَي رأس النّاقورة والقنطرة، حيث سُجّل 16 هجومًا في كلّ منهما.

وتقع المنطقتان على خطّ المواجهة في جنوب لبنان، وتشكلان نقطتَي احتكاك مباشر حيث تنتشر القوّات الإسرائيليّة، ما يفسّر، بحسب التّحليل، حجم النّشاط المرتفع وتركيز الاستهداف في هذين القطاعين.

المسيّرات في صدارة وسائل القتال

وتُعدّ هيمنة الطّائرات المسيّرة إحدى أبرز سمات نشاط "حزب الله" خلال الفترة قيد الدّراسة. فقد نُفّذت غالبيّة الهجمات، سواء ضدّ قوّات الجيش الإسرائيليّ في جنوب لبنان أو باتّجاه الأراضي الإسرائيليّة، باستخدام المسيّرات، فيما بقي استخدام الصّواريخ محدودًا نسبيًّا.

وبحسب الأرقام التي أوردها المركز، فإنّ من بين الهجمات التي استهدفت إسرائيل، نُفّذ 14 هجومًا باستخدام الطّائرات المسيّرة، في مقابل 5 هجمات فقط باستخدام الصّواريخ.

ويرى التحليل أنّ هذا التفضيل يعكس تكيّفًا عملانيًّا مع البيئة الرّاهنة، من خلال استثمار مزايا المسيّرات، ولا سيّما الدقّة العالية، وصعوبة الكشف المبكر، والقدرة على الحفاظ على مستوى احتكاك منخفض الشدّة على مدى زمنيّ طويل، إضافة إلى تأثيرها النّفسيّ، خصوصًا عبر التّوثيق اللّحظيّ للهجمات ونشرها.

وأشار المركز إلى أنّ استخدام "حزب الله" للمسيّرات الهجوميّة ليس جديدًا، إذ سبق أن استخدمها خلال حرب 2024، غير أنّ المرحلة الحاليّة تُظهر توسّعًا وتعميقًا لهذا النّمط العملانيّ.

ويُظهر التحليل الزّمنيّ للهجمات منذ بدء وقف إطلاق النّار اتّجاهًا تصاعديًّا واضحًا في المعدّل اليوميّ لعمليّات "حزب الله". فبعدما اتّسمت المرحلة الأولى بنشاط محدود نسبيًّا، شهدت المرحلة اللاحقة وتيرة أكثر انتظامًا وارتفاعًا في عدد الهجمات.

ويعكس هذا المنحى، بحسب القراءة الإسرائيليّة التي يعرضها المركز، انتقالًا من احتكاك محدود إلى نمط عمليّاتيّ أكثر ثباتًا، مع المحافظة على سقف تصعيد مضبوط لا يدفع تلقائيًّا نحو حرب شاملة.

ولفت مركز "ألما" إلى محدوديّة إعلان المسؤوليّة من جانب "حزب الله"، إذ لم يعلن الحزب مسؤوليّته علنًا إلّا في حالتَين فقط: الأولى استهدفت هدفًا عسكريًّا في منطقة كفار جلعادي، والثانية استهدفت بلدة شتولا المدنيّة، حيث صرّح الحزب بأنّه ضرب هدفًا مدنيًّا.

ويرى التّحليل أنّ هذا النّمط يعكس استخدام "الغموض المضبوط"، بما يسمح بمواصلة النّشاط الهجوميّ مع إدارة مستوى الانكشاف والتّصعيد في المجال الإعلاميّ.

وبحسب معطيات مركز "ألما"، قُتل حتّى الآن أربعة جنود من الجيش الإسرائيليّ ومدنيّ واحد يعمل موظّفًا في الجيش.ونتجت حالتا وفاة عن عبوات ناسفة، فيما وقعت ثلاث حالات نتيجة ضربات بطائرات مسيّرة مفخّخة، في مؤشّر إضافيّ إلى تصاعد دور المسيّرات في نمط المواجهة الحاليّ بين "حزب الله" والجيش الإسرائيليّ.

Commentaires
NomE-mailMessage