التدمير الإسرائيلي الممنهج للمدن والقرى والبلدات الجنوبية، لا يستثني الحاضرة الثقافية والعمرانية التي طاولت في آخر فصولها، منزل آل الزين الأثري في كفرمان، الذي يوثق حقبة سياسية كبيرة من تاريخ جبل عامل.
فقد أدت غارة إسرائيلية صباح السبت، الى تدمير منزل الدكتور سعد الزين، رئيس وحدة التواصل والتسويق في الجامعة اللبنانية الأميركية، وهو واحد من آخر البيوت التراثية المتبقية في الجنوب، والتي تؤشر الى حقبة سياسية في العقود الماضية.
والمنزل، عبارة عن قصر قديم، تزينه الأزهار وتسوّره القناطر، تعلوه أسقف القرميد، ومشغول بالحجر القديم. يقع في بلدة كفرمان المحاذية لمدينة النبطية. وأتت غارة إسرائيلية على المنزل فدمرته بالكامل.
والقصر التراثي، هو دارة عبد العزيز بك الزين، والد الدكتور سعد الزين، علماً أن الراحل عبد العزيز الزين، هو نجل النائب السابق الزعيم العاملي يوسف بك الزين، وشقيق النواب الراحلين عبد اللطيف وعبد المجيد وعبد الكريم الزين.
وحسب منشور للباحث القانوني مهدي صادق، نجل إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق، فإنه "على كلّ حجرٍ فيه (الدار) نُقشت حكايةُ أصالة.. وفي كلّ زاويةٍ فيه يتراءى طيفُ مزارعٍ ومواويلُ لصبايا التبغ".
وقال صادق: "ليست الخسارة خسارةً لعائلةٍ فحسب، بل خسارةَ جزءٍ من تراث الجنوب وذاكرته الجماعية.. هكذا ليمعن العدوان إجراماً وأذى، ويترك في صدورنا حزنًا عميقًا ونحن نشهد فقدان شبّانٍ بعمر الرياحين، ومعالم تاريخية تختصر حكاية الجنوب".