JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

الحزب يشارك بمفاوضات باكستان.. وإيران تعده بالمليارات

خط المقالة

منير الربيع - المدن

تجددت المساعي للوصول إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. لم تعد مقتصرة على الملف النووي فقط، ما دامت دول الخليج دخلت على الخطّ، وقدمت مقترحات لتجنب العودة إلى الحرب والتصعيد، وضمن البحث عن إطار اتفاق مع إيران حول مختلف الملفات، والوصول إلى ضمانات واضحة والتزامات لمعالجة ما بعد تداعيات الحرب، والاعتداءات الإيرانية التي طالت دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز.

النصوص التي يجري تناقلها بين الإيرانيين والأميركيين تخضع لتعديلات من الطرفين، ومن غير المعلوم بعد كيف ومتى الوصول إلى اتفاق بشأنها. 

كان ترامب قد أعطى مهلة أيام تنتهي يوم الأحد المقبل للوصول إلى اتفاق. لكنه عاد وأطلق تصريحاً مناقضاً، إذ أشار إلى عدم استعجاله. الثقل الذي دخلت به دول الخليج، ولا سيما المملكة العربية السعودية، كان ينطلق من ضرورة تمرير موسم الحج بلا أي تصعيد عسكري. أما الإطار المطروح فهو الدخول في مفاوضات تستمر لثلاثين أو ستين يوماً بهدف الوصول إلى اتفاق، على أن يبدأ ذلك بوقف العمليات العسكرية، فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار عن إيران، والانتقال إلى مرحلة ثانية من التفاوض، وربما لعقد لقاءات بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين في باكستان. 

أبرز النقاط العالقة في المفاوضات هي، مصير اليورانيوم العالي التخصيب، المدة التي ستعلق فيها إيران تخصيب اليورانيوم، الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وبدلاً من مطالبة إيران بتعويضات عن الحرب، فهي تريد فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز. عملياً، هناك اتفاق دولي، وهو ما حصل بين الصين وأميركا على ضرورة فتح مضيق هرمز، وعدم فرض رسوم على العبور فيه، إضافة إلى عدم حيازة إيران لسلاح نووي. أما مقابل مطالبة إيران بتعويضات، فإن دول الخليج أيضاً تطالب بتعويضات عن الخسائر التي تكبدتها بفعل الاعتداءات الإيرانية، إضافة إلى ضمانات بالتزام إيران بأمن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. 

في الصيغة المقترحة مؤخراً، توافق إيران على تعليق تخصيب اليورانيوم ولكن هناك اختلاف حول المدة، وهي لا تزال تتمسك بطرحها حول إنشاء كونسورتيوم دولي للتخصيب، يمكن لأميركا ولدول خليجية أن تكون شريكة فيه. أما المشكلة الثانية المتعلقة بمصير اليورانيوم المخصب بدرجة عالية، فإن إيران ترفض إخراجه، بينما تصر أميركا على تسلمه. يعرض الإيرانيون إبقاءه مدفوناً تحت الأرض، فيما هناك مقترحات حول تسليمه لروسيا أو الصين، إلا أن الولايات المتحدة لا تزال ترفض ذلك.

وحول الأموال والعقوبات، يرفض الأميركيون حتى الآن رفع العقوبات عن إيران قبل الوصول إلى اتفاق شامل، بينما تسعى طهران للحصول على استثناءات، في مجال النفط وغيره من القطاعات، أما الأموال المجمدة فإن المطروح أن يتم في المرحلة الأولى الإفراج عن 17 مليار دولار من عائدات إيران، بينما طهران تطالب بأكثر من ذلك بكثير. 

لا تزال إيران تطرح لبنان كأحد أبرز الملفات على طاولة المفاوضات، وتتمسك بضرورة وقف الحرب فيه نهائياً والبحث عن صيغة اتفاق سياسي. في هذا السياق، فإن الخطوط مفتوحة مع الحزب لوضعه بكل مسار التفاوض وتفاصيله. وفيما كانت "المدن" قد كشفت سابقاً عن مشاركة القيادي في حزب الله عبد الله صفي الدين المقيم دائماً في إيران، بالجولة الأولى التي عقدت بين الإيرانيين والأميركيين، فإن مصادر تكشف لـِ "المدن" أنه قبل فترة زار وفد من حزب الله إيران، وروسيا وباكستان. وكانت هذه الجولة بهدف البحث في كل الصيغ المطروحة لوقف الحرب في المنطقة، ومن ضمنها لبنان. ومعروف أن للحزب مكتب تمثيلي كان قد افتتحه قبل سنوات في العاصمة الروسية. عملياً تريد إيران إشراك الحزب بأي مفاوضات تخص الوضع اللبناني، ذلكَ رداً على كل محاولات عزله لبنانياً، ولمنع فصل ملف لبنان عن ملف إيران. 

في هذا السياق، تفيد المصادر بأن إيران أبلغت حزب الله بأنها ستمنحه دعماً مالياً تبلغ نسبته 10 بالمئة من المبالغ التي ستنجح بتحريرها والحصول عليها، فمثلاً بحال نجحت في تحرير عشرة مليارات دولار فهي ستعمل على توفير مبلغ مليار دولار له. لكن الأساس يبقى في المقاربة التي سيعتمدها الحزب وإيران حول مرحلة ما بعد الحرب في لبنان، وإذا كانت إسرائيل ستوافق على ذلك وتنسحب من الجنوب. فما الذي سيكون عليه مصير لبنان والسلاح والحزب، وهو ما سيكون مرتبطاً بالنسبة إلى الإيرانيين والحزب بمسار تفاوضي داخلي على قاعدة يسميها حزب الله ومسؤولوه "استراتيجية دفاعية"، وتسميه جهات أخرى "احتواء السلاح". 

مما لا شك فيه أن مسار باكستان سيؤثر على مسار لبنان، على الرغم من كل محاولات اسرائيل لفصل الملفين وتصعيد عملياتها العسكرية، كما تراهن على مفاوضات مع الدولة اللبنانية برعاية أميركية، في محاولة لفرض شروطها حول كيفية إدارة الجنوب وتفكيك سلاح الحزب، وهو ما تريد تل أبيب وضع إطاره في الاجتماع الأمني والعسكري في واشنطن، الذي سيرفض الحزب الالتزام بأي نتائج له.

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة