تؤكد مصادر مطّلعة على موقف حزب الله أنّه «لن يقبل تحت أي ظرف بالعودة إلى سياسة «الصبر الاستراتيجي»، معتبرةً أنّ «الظروف تبدّلت كلياً بعد الحرب الأخيرة، لا سيما في ضوء ما يعتبره وطهران انتصاراً في الجولة السابقة من المواجهات».
وتلفت المصادر لـ»الديار» إلى أنّ الحزب «منح مهلةً لأهالي القرى الجنوبية وسكان الضاحية، كما لعناصره، لإعادة ترتيب أوضاعهم استعداداً لجولة جديدة من القتال، انطلاقاً من قناعته بأنّ «الطرف الإسرائيلي» غير مستعد للسير بشروط المقاومة لإنهاء الحرب»، لافتة الى أنّ «استمرار احتلال «إسرائيل» لأجزاء من الأراضي جنوب الليطاني، والعمل على توسعها خلال فترة الهدنة، يشكّل بحد ذاته مؤشراً واضحاً على نيتها الذهاب نحو التصعيد، لا نحو التسوية كما يروج لبنان الرسمي، الذي يستعد لجولة أولى من المفاوضات المباشرة في واشنطن».
وبحسب المعلومات فإن «ما هو محسوم من قبل رئاسة الجمهورية اللبنانية حتى الساعة، هو تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني المفاوض في واشنطن، الذي سيضم معاونا له وممثل عن قيادة الجيش».
وتشير مصادر مطلعة لـ»الديار» الى أنه «يتم راهنا الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على الملفات وطريقة مقاربتها»، كاشفة أن «التوجه هو لعقد اجتماع تحضيري ثان هذا الأسبوع في واشنطن ، للتفاهم على تشكيلة الوفدين اللبناني و»الاسرائيلي»، وتحديد موعد ومكان انعقاد الاجتماع التفاوضي المباشر الأول».
