JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

مفاوضات لبنان وإسرائيل تحت سقف التعقيد

خط المقالة

كتب داود رمال في “الانباء الكويتية”:

تتجه الأنظار إلى ما يجري في واشنطن حيث تشكل اجتماعات السفراء محطة تمهيدية أساسية قبل انطلاق أي مسار تفاوضي مباشر بين لبنان وإسرائيل، في ظل وساطة تقودها الولايات المتحدة الأميركية.

هذه الاجتماعات لا تحمل في طياتها اختراقات حاسمة بقدر ما تتركز على وضع الأسس العملية وهي تحديد تاريخ ومكان انطلاق المفاوضات، مستوى التمثيل السياسي أو التقني، فضلا عن بلورة تصور أولي حول ما يريده كل طرف من هذا المسار، وما يمكن اعتباره نتيجة مأمولة أو قابلة للتحقق ضمن التوازنات القائمة.

وكشف مصدر وزاري لبناني لـ«الأنباء» عن أن «إمكانية تحقيق تقدم ملموس في بعض الاجتماعات، لاسيما تلك التي تعقد في واشنطن، تبقى قائمة، إلا أن المسار لا يزال يدور في إطار تمديد وقف إطلاق النار، ومعالجة القضايا اللوجستية، والتعبير عن الغايات العامة، من دون الانتقال بعد إلى مفاوضات جوهرية، وهذا البطء يعكس عادة طبيعة المرحلة التمهيدية».

وأوضح المصدر أن «المقاربة الإسرائيلية تركز بشكل أساسي على البعد الأمني، الذي يتقدم على سائر الملفات، غير أن جدول الأعمال عند الانتقال إلى المفاوضات الفعلية سيكون طويلا، يبدأ من ملف اطلاق الأسرى، ويمر بتثبيت الحدود البرية والانسحاب، وصولا إلى التعويضات عن الأضرار وإعادة الإعمار وتثبيت استقرار وأمن مستدام على جانبي الحدود، وهي قضايا تحتاج إلى وقت وجولات متعددة من التفاوض».

وأضاف المصدر: «الاعتقاد بإمكانية إنجاز التفاوض خلال فترة وجيزة بعد انتهاء الاجتماعات التمهيدية لا يستند إلى قراءة واقعية، إذ إن وتيرة المفاوضات في مثل هذه الملفات تكون بطيئة بطبيعتها، وتخضع لتعقيدات سياسية وأمنية متداخلة».

وفيما يتعلق بالدور الخارجي، شدد المصدر على «ضرورة التمييز بين دور الولايات المتحدة الأميركية كوسيط في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وليس كطرف مباشر، بخلاف تجارب أخرى مثل تلك التي تجري في إسلام آباد، ما يستوجب من البعض في الداخل اللبناني عدم الخلط بين المسارات المختلفة وفهم حدود الدور الأميركي».

وأشار المصدر إلى أن «هناك مجموعة من الدول التي تسعى إلى مساعدة لبنان على الخروج من أزمته التي أدخل إليها، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، ولبنان يترقب مزيدا من الانخراط العربي، لدعم مسار الحل على المستويات كافة».

وأكد أن «ميزان القوى بين لبنان وإسرائيل لا يصب في مصلحة لبنان، ما يفرض مقاربة واقعية تقوم على الحد الأدنى من التفاهم الداخلي الواسع حول أسئلة أساسية، أبرزها تحديد الهدف النهائي من المفاوضات، سواء كان اتفاق هدنة أو وقف أعمال عدائية أو وقفا نهائيا لإطلاق النار أو حتى معاهدة سلام وتطبيع، وتحديد هذا السقف يجب أن يتم بما يجنب الداخل اللبناني أي اهتزازات أو مخاطر محتملة نتيجة أي انقسام حول مسار التفاوض وأهدافه».

Kommentare
NameE-MailNachricht