JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

عميل جديد في قبضة الأمن: مراقبة النازحين

خط المقالة
عبدالله قمح - المدن

علمت "المدن" أن هناك مساعي جدية مبذولة، وليس بعيداً عنها وزير العدل عادل نصار، ترمي لإعداد دراسات حول القوانين القضائية السارية المفعول من قانون العقوبات اللبناني، لا سيما في ما يتعلق بالتهم المرتبطة بالتواصل والاتصال مع العدو. وفهم أن العمل جارٍ على إعادة تفسير أو تأويل بعض المواد المرتبطة بالقانون، ومحاولة فصل أو تجزئة مفهوم التواصل مع العدو، بين ما يرتبط بمسائل أمنية وما يقع خارجها. ويشمل هذا التوجه السعي إلى وقف الملاحقات في قضايا الاتصال مع إسرائيليين خارج لبنان، سواء خلال مشاركة مسؤولين رسميين أو آخرين مدنيين في فعاليات أو لقاءات دولية أو إقليمية أو على هامش ندوات أو مؤتمرات، أو من خلال النطق أو الكتابة وذلك بهدف كفّ الملاحقات الناشئة عن هذه القضايا.

إلغاء تجريم العملاء

وتشير معلومات إلى أن المساعي المبذولة حالياً، والتي يتولاها جزئياً محامون وخبراء قانونيون وأهل إختصاص حاليون وسابقون، ترتبط أيضاً بمسعى خارجي، أميركي تحديداً، لإزالة أو تعديل بنود في قانون العقوبات اللبناني تُجرّم التواصل أو الاتصال مع العدو. ويأتي ذلك في ظل رغبة أميركية بإنهاء هذا الملف قريباً، خصوصاً بعد وصوله إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أبدى استغرابه لوجود مثل هذه القوانين في لبنان. وتترافق هذه المساعي مع حملة إعلامية وإعلانية ضاغطة للتأثير على المعنيين والقضاة والأجهزة الأمنية لكف يدهم عن إستخدام تلك المواد. 

إزالة مصطلح "عدو" عن اسرائيل

في موازاة ذلك، بدأت بعض الوزارات تتصرف بطريقة توحي أن التواصل بات مسألة طبيعية. ويظهر ذلك من خلال تعمد وزارات وأجهزة أمنية وعسكرية وجهات رسمية في الدولة إزالة مصطلح "عدو" الذي كان يسبق كلمة إسرائيل من البيانات او المراسلات الرسمية. 

رجي "يغطي" العميل الأوكراني

في سياق أكثر وضوحاً، تجاهل وزير الخارجية يوسف رجي كل ما كشف عن ضلوع السفارة الأوكرانية في بيروت في التواطؤ مع العدو الإسرائيلي لتهريب عميل يحمل الجنسيتين السورية والأوكرانية يدعى خالد العايدي من بيروت إلى مقر السفارة وتأمين حماية له، رغم أنه ضالع بالتحضير لتنفيذ عمليات إرهابية واغتيالات على الأراضي اللبنانية، مع وجود اعترافات صادرة عن شركائه.

ورغم ذلك، بادر رجي إلى إرسال كتاب إلى المديرية العامة للأمن العام، يستفسر فيه عن مكان وزمان توقيف العميل العايدي، طالباً الإفادة باسم القاضي الذي أصدر إشارة التوقيف وتاريخها، علماً أن هذه الطلبات لا تدخل ضمن اختصاصه. ويُفهم من هذه الخطوة أنها تأتي كنوع من "الحرتقة" وتسجيل الملاحظات على جهاز أمني، مع الاشارة إلى أنه سبق أن أصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم إشارة قضائية بتوقيف العميل العايدي، بعد إحاطته علماً بما قامت به السفارة. 

عميل جديد يستهدف مجتمع النازحين

على أي حال، تمضي إسرائيل، ومعها بعض اللبنانيين، في مسار محاولات التواصل أو تقديم عروض تعاون وكان شيئاً لا يعنيها. فقبل أسابيع قليلة، أوقفت المديرية العامة للأمن العام لبنانياً من آل عبد الخالق (ينحدر من إحدى قرى جنوب لبنان) بتهمة التواصل مع العدو الإسرائيلي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأُحيل إلى القضاء المختص بإشارة قضائية.

وبحسب المعلومات، اعترف الموقوف أمام المحققين أنه بادر في المرة الأولى إلى التواصل مع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حساب على مواقع التواصل، مبدياً رغبته في التعاون وتقديم معلومات حول عناصر من حزب الله وأماكن تواجدهم، إلا أنه لم يلقَ أي تجاوب. لاحقاً، حاول التواصل مع حساب المتحدثة العسكرية الإسرائيلية الجديدة، من دون أن يتلقى أي رد.

ولم ينقطع عن محاولاته، إذ طوّر أسلوبه في المرة الثالثة، فبادر إلى التواصل مع حساب إلكتروني تابع للوحدة 504، وهي وحدة استخبارات عسكرية تابعة مباشرة للجيش الإسرائيلي، مقدّماً ما اعتبره "إغراءات"، عبر ادعائه امتلاك معلومات حساسة وخطيرة حول عناصر من حزب الله متواجدة ونشطة في منطقة جبل لبنان وبعض بلداتها، حيث لجأ نازحون بعد اندلاع الحرب في 2 آذار الماضي.

بناء ملفات حول عناصر محتملين بالحزب

وبحسب اعترافاته، طلب منه المشغل عبر الحساب تزويدهم بأسماء وأرقام هواتف وسيارات وأرقامها وتفاصيل عنها يستخدمها الأشخاص المعنيون، إضافة إلى تحديد أماكن سكنهم، ورصد تحركاتهم اليومية، والتقاط صور وتقديم أدلة تثبت تلك المعلومات. كما طُلب منه اختيار مجموعة من الأهداف (الأشخاص) المحتمل أنهم ناشطون من الحزب ومراقبتهم، وإعداد ملفات تفصيلية عنهم تمهيداً لمتابعتهم، بما في ذلك توثيق لقاءاتهم وتحركاتهم.

ومع شروعه في تنفيذ هذه المهام، رصد الأمن العام إشارات عن تواصل هاتفي وتقني مع أرقام وحسابات مشبوهة، فتم، بناءً على إشارة القضاء المختص، دهم منزل المشتبه به وتوقيفه.

ويُلاحظ أن الموقوف ركّز في نشاطه على مجتمع النازحين تحديداً، محاولاً جمع معلومات حول ناشطين مزعومين من حزب الله في صفوفهم، ولا سيما في بلدته ومحيطها، في سياق برره بأنه من خلفية العداء الواضح تجاههم.

Kommentare
NameE-MailNachricht