JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

"جيروزالم بوست": إسرائيل تفعِّل دور الروبوتات ضد حزب الله

خط المقالة

في تقريرٍ جديدٍ لها، سلّطت صحيفة "جيروزالم بوست" الضوء على تصعيدٍ إسرائيليٍّ في استخدام الأنظمة الروبوتيّة ضمن العمليّات القتاليّة ضدّ "حزب الله" في بلدة بنت جبيل، جنوب لبنان، في خطوةٍ قالت إنّها تهدف إلى تسريع تدمير البنية التحتيّة التسليحيّة للحزب، بالتوازي مع احتدام المواجهة العسكريّة واتّساع نطاق التحرّكات الميدانيّة.

وبحسب التقرير، كشف الجيش الإسرائيلي أخيرًا عن توسيع نطاق توظيف الروبوتات في هذا المسرح القتالي، في إطار مسعى لتسريع عمليّة تفكيك وتدمير القدرات العسكريّة التابعة لـ"حزب الله"، ولا سيّما في ظلّ الضبابيّة المحيطة بالمدى الزمني الذي قد تتيحه المسارات الدبلوماسيّة لاستمرار العمليّات الإسرائيليّة في الجنوب اللبناني.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ صورًا التقطتها روبوتاتٌ عسكريّة، نشرتها وحدة الهندسة القتاليّة "يهلوم" داخل أنفاقٍ ومناطق يصعب الوصول إليها، أظهرت مساهمة هذه الأنظمة في تسريع القضاء على ما وصفته باستثماراتٍ أمنيّةٍ طويلة الأمد لـ"حزب الله" داخل المنطقة.

من غزّة إلى لبنان: "الحرب الروبوتيّة" تتوسّع

ولفتت "جيروزالم بوست" إلى أنّ هذا الاستخدام لا يعدّ سابقةً في الحروب الإسرائيليّة، مذكّرةً بما أعلنه في 1 كانون الأوّل/ديسمبر 2025 العقيد الاحتياط يارون ساريغ، رئيس برنامج الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتيّة في مديرية البحث والتطوير الدفاعي "مافات" التابعة لوزارة الأمن الإسرائيليّة، حين قال إنّ الحرب بين إسرائيل و"حماس" خلال الأعوام 2023-2025 شكّلت "أوّل حربٍ روبوتيّةٍ في التاريخ".

ونقلت عنه قوله: "هذه هي أوّل حربٍ روبوتيّة. لقد قمنا في هذا النزاع بتعبئة كامل منظومة الدفاع، ونشر عشرات الآلاف من الأنظمة الذاتيّة عبر ساحة المعركة، من أسراب الطائرات المسيّرة إلى الروبوتات البرّيّة المرنة المنتشرة على مساحاتٍ واسعة".

تقليص الخسائر وتوسيع الاستطلاع الميداني

وأوضح التقرير أنّ الطائرات المسيّرة التي يتمّ التحكّم بها عن بعد، إلى جانب أنظمةٍ أخرى، استخدمت منذ سنوات، غير أنّ آلاف الكيلومترات من العمليّات داخل قطاع غزّة نفّذت، وفق ساريغ، باستخدام أنظمةٍ روبوتيّة.

وأضافت الصحيفة أنّ هذه الأنظمة شهدت تطوّرًا ملحوظًا من حيث التنوّع والمعياريّة، إلى جانب نشرها بأعدادٍ كبيرة للمساعدة في استكشاف أنفاق "حماس"، بما أسهم في تقليل المخاطر على حياة الجنود. كما استخدمت مركباتٌ غير مأهولة للتوغّل في مناطق سطحيّةٍ جديدة، حيث كانت تصطدم بمواقع تابعة لـ"حماس"، أو تنفّذ عمليّات اعتراضٍ ونصب كمائن، تمهيدًا لدخول القوّات بعد تحديد مواقع العناصر المختبئة.

الذكاء الاصطناعي في خدمة التتبّع والاستهداف

وأبرزت "جيروزالم بوست" أنّ تقنيات الذكاء الاصطناعي دمجت مع الروبوتات لتحسين دقّة رصد عناصر "حماس" وتعقّبهم ميدانيًّا على نطاقٍ أوسع وأكثر تطوّرًا. وأكّد ساريغ، وفق التقرير، أنّ برنامج الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتيّة، بالتنسيق مع الجيش، سرّع تطوير الابتكارات الصادرة عن الشركات الناشئة والمتعهّدين الدفاعيّين والمؤسّسات البحثيّة، بهدف دمجها في ساحة العمليّات والحفاظ على التفوّق النسبي برًّا وجوًّا وبحرًا.

ونقلت الصحيفة عنه أيضًا قوله: "نحن لا نزال في بداية هذه الثورة. وخلال السنوات المقبلة، وبدافعٍ من الضرورات العمليّاتيّة، سنوسّع قدراتنا الروبوتيّة بشكلٍ كبير. فالروبوتات تشكّل جسرًا حاسمًا نحو عالم الذكاء الاصطناعي، الذي سيدمج مستقبلًا في كلّ منظومة تسليحٍ وفي القدرات العمليّاتيّة لكلّ جندي".

قفزاتٌ نوعيّةٌ بعد حرب إيران

وفي سياقٍ متّصل، أفادت "جيروزالم بوست" بأنّ إسرائيل حقّقت، خلال حرب إيران في حزيران/يونيو 2025 وما تلاها، قفزاتٍ نوعيّةً متعدّدة في مجالي الطائرات المسيّرة والروبوتات، وخصوصًا في تسريع إنتاج صواريخ الاعتراض الخاصّة بالدفاع الجوّي.

وأضافت أنّ وزارة الدفاع الإسرائيليّة كشفت، في 1 تمّوز/يوليو 2025، أنّ دمج الروبوتات والخدمات المؤتمتة في عمليّة إنتاج صواريخ "حيتس 2" و"حيتس 3" يحمل إمكاناتٍ كبيرةً لخفض كلفة كلّ صاروخ، بما يتيح لإسرائيل اقتناء أعدادٍ أكبر منها مستقبلًا مقارنةً بالماضي.

Commentaires
NomE-mailMessage