JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

فرض الحصار البحري على إيران.. أهدافه وعواقبه

خط المقالة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن البحرية الأميركية ستبدأ بفرض حصار بحري على مضيق هرمز "بأثر فوري"، عبر وقف جميع السفن التي تحاول دخوله أو مغادرته.

وكتب ترامب في تدوينة على حسابه في موقع "تروث سوشيال": "اعتباراً من الآن ستبدأ البحرية الأميركية عملية وقف جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته".

وأضاف: "سيبدأ الإغلاق قريباً. وستشارك دول أخرى في هذا الإغلاق".

لكن ماذا يعني الحصار البحري؟ وما أهدافه وعواقبه؟

يقول الخبير العسكري المصري، اللواء بحري رضا إسماعيل، رئيس قطاع النقل البحري السابق، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت": "بعد فشل المفاوضات بين أميركا وإيران بالوساطة الباكستانية وعودة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دون التوصل إلى اتفاق، وذكره أن إيران لم تقبل الشروط الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي، جاء تصريح ترامب ببدء الحصار البحري، وهو عمل عسكري تقوم به الدول أو القوات البحرية لمنع السفن من الدخول والخروج من الموانئ، بقصد منع الإمدادات العسكرية أو الغذائية أو الوقود، بهدف الضغط عليها وإضعافها والانصياع لشروطها.

وأشار اللواء بحري رضا إسماعيل إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على إيران منذ سنوات للتخلي عن البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم، وتحالفت مع إسرائيل للهجوم على إيران (حرب 12 يوماً)، ثم عاودت ضربها لمدة 38 يوماً في محاولة لسقوط النظام الحاكم في إيران، وتم توجيه ضربات قوية للبنية التحتية والمنشآت النووية، وما زالت إيران متمسكة بموقفها حتى صباح اليوم، رغم دخول المفاوضات في التفاصيل الدقيقة وترؤس نائب الرئيس الأميركي للوفد المفاوض.

وأضاف أن "قرار الرئيس الأميركي ببدء الحصار يعد بمثابة عودة أخرى للهجوم بأسباب جديدة، بعد توجيه عدة تهديدات مسبقة".

هناك عدة أهداف لأي حصار بحري، أبرزها قطع الإمدادات، بمنع وصول السلع الأساسية، الغذاء، والأدوية، وكذلك الأسلحة والتموين العسكري للخصم

المتخصص في الملاحة والنقل البحري واللوجستيات، القبطان البحري المصري محمد نجيب فيليكس

وتابع: "الحصار البحري سيؤدي أيضاً إلى تضرر دول الاتحاد الأوروبي ودول العالم من نقص الوقود، وتداعياته الاقتصادية قد تجعل إيران في موقف استراتيجي صعب، بغلق مضيق هرمز واستخدامه كوسيلة ضغط تواجه بها معظم دول العالم، عدا بعض الدول الأخرى مثل الصين وروسيا، ولن يكون هناك غير الدول المجاورة لها مثل باكستان وأفغانستان وتركمانستان لتوصيل الإمدادات بكافة أنواعها".

من ناحيته، يقول المتخصص في الملاحة والنقل البحري واللوجستيات، القبطان البحري المصري محمد نجيب فيليكس، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن "الحصار البحري بشكل عام يتلخص تعريفه في أنه عملية عسكرية استراتيجية، هدفها الرئيسي تطويق منطقة ساحلية أو موانئ دولة معينة باستخدام السفن الحربية، وذلك لمنع دخول أو خروج أي سفن تجارية أو عسكرية منها وإليها، وهو ما بدأ به الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ قليل لفرض شروطه على إيران".

وأوضح القبطان البحري محمد نجيب أن هذا الحصار يؤدي إلى شلل اقتصادي إيراني وتبعات خطيرة على الاقتصاد العالمي وتدفق النفط، فالضرر سيكون "مدمراً" على طهران، لكنه سيحمل بالمقابل تبعات خطيرة على اقتصادات المنطقة والعالم، لافتاً إلى أنه سيفقد إيران قدرتها على استيراد البضائع والسلع الضرورية، بالتالي ستدخل الأسواق في حالة شح تجاري وارتفاع في الأسعار، كما سيحرمها من بيع وتصدير نفطها إلى الخارج، مما يعني اختفاء الموارد المالية الأساسية لإدامة عمل الحكومة.

قرار الرئيس الأميركي ببدء الحصار يعد بمثابة عودة أخرى للهجوم بأسباب جديدة، بعد توجيه عدة تهديدات مسبقة

وأضاف: "هناك عدة أهداف لأي حصار بحري، أبرزها قطع الإمدادات، بمنع وصول السلع الأساسية، الغذاء، والأدوية، وكذلك الأسلحة والتموين العسكري للخصم. والهدف الآخر هو الضغط السياسي، بإجبار طهران على الاستسلام أو الامتثال لشروط أميركا".

وقال إن "من أهم تبعاته ونتائجه تحقيق الضغط الاقتصادي، من خلال فرض شلل كامل في حركة التجارة الخارجية وحرمان إيران من مصادر إيراداتها الرئيسية، مما يؤدي لآثار مدمرة على اقتصادها، لكن عندما يتم حصار هرمز، فهذا سيؤثر على اقتصاد العالم بأكمله وليس إيران فقط".

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة