JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

تطورات جديدة في ملف يهز واشنطن.. أين اختفى علماء نوويون أميركيون؟

خط المقالة


كشفت مصادر استخباراتية أميركية عن تفاصيل جديدة تتعلق بحالات اختفاء ووفيات وُصفت بـ"الغامضة"، طالت ما لا يقل عن عشرة علماء ومسؤولين أميركيين يتمتعون بإمكانية الوصول إلى معلومات سرية في مجالات نووية ودفاعية وفضائية.

وبحسب المعلومات، بدأت هذه الحوادث منذ منتصف عام 2023 داخل مؤسسات حساسة، من بينها مختبر لوس ألاموس الوطني، ومختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، إضافة إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ما يثير مخاوف مرتبطة بالأمن القومي الأميركي.

وأفادت التقارير بأن القضية أثارت جدلاً واسعاً وصل إلى البيت الأبيض، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب عن فتح تحقيق حكومي موسّع في هذا الملف.

وفي المقابل، ومع استمرار الصمت من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي، تشير فرضيات التحقيق إلى احتمال وجود عمليات استخباراتية أجنبية تستهدف تعطيل البرامج الأميركية الحساسة عبر استهداف الكوادر البشرية، أو وجود صلات محتملة بتقنيات متقدمة وأجسام طائرة مجهولة.

كما اعتبر عضو الكونغرس إريك بورلسون أن هذه الوقائع قد تحمل "بصمات عمليات استخباراتية أجنبية"، داعياً إلى تحقيق فدرالي عاجل لضمان حماية الأمن القومي.

ماذا حصل في عام 2023؟

وفقاً لما نقله موقع "نتسيف" إسرائيلي عن مصادر استخباراتية أميركية، تعود جذور القضية إلى منتصف عام 2023، حين سُجّل تصاعد في حالات اختفاء علماء يعملون في مؤسسات شديدة الحساسية، من بينها مختبر "لوس ألاموس الوطني"، ومختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، و"معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا"، وذلك من دون أي أثر واضح، ما دفع جهات التحقيق إلى ترجيح وفاتهم أو اختفائهم في ظروف غامضة.

وتشير التفاصيل إلى أن بعض حالات الاختفاء رافقها ترك مقتنيات شخصية في أماكنها، مثل الهواتف والمحافظ، فيما سُجلت في حالات أخرى وقائع إطلاق نار قرب منازل مسؤولين، ما زاد من غموض هذه الحوادث.

القائمة الكاملة

قدّم موقع "نتسيف" قائمة بأسماء المفقودين والضحايا، مشيراً إلى أنهم جميعاً من خبراء رفيعي المستوى يملكون وصولاً إلى معلومات شديدة الحساسية في مجالي الفضاء والنووي داخل الولايات المتحدة.

وتصدّر القائمة اللواء المتقاعد نيل مكاسلاند، وهو مسؤول سابق رفيع في "البنتاغون" وخبير في استحواذ المعدات الفضائية وأبحاثها، وقد فُقد في 27 شباط 2026 من منزله في ولاية نيو مكسيكو دون أي أثر.

وجاء بعده نونو لوريرو، الفيزيائي المعروف عالمياً من "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" ومدير مركز علوم البلازما والاندماج، والذي قُتل رمياً بالرصاص قرب منزله في ماساتشوستس خلال كانون الأول 2025.

أما المركز الثالث فكان من نصيب كارل غريلماير، عالم الفيزياء الفلكية في "معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا"، والذي شارك في برامج رصد الأجسام القريبة من الأرض لصالح "ناسا"، وقد قُتل أيضاً بإطلاق نار خارج منزله في كاليفورنيا خلال شباط 2025.

وضمّت القائمة كذلك مونيكا غاسينتو، مهندسة طيران وفضاء في "ناسا" وخبيرة في سبائك محركات الصواريخ، إضافة إلى مايكل ديفيد هيكس، الباحث في مختبر الدفع النفاث والمشارك في مشاريع مثل "دارت"، والذي بقي سبب وفاته في تموز 2023 غير واضح حتى الآن.

كما شملت القائمة العالم ستيفن غارسيا، وهو متعاقد حكومي عمل على تأمين مكوّنات نووية، وقد فُقد أثره في آب 2025.

وفي 16 نيسان 2026، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القضية للمرة الأولى، قائلاً أمام مجموعة من الصحافيين إنه "خرج للتو من اجتماع بشأن هذا الملف" وإنه "أمر بالغ الخطورة".

وأضاف ترامب أنه يأمل أن يكون ما يحدث مجرد مصادفة، متعهداً بأن الإدارة الأميركية ستقدّم إجابة واضحة خلال نحو أسبوع ونصف حول ما إذا كان هناك أي رابط بين هذه الحوادث.

عشوائية أم متعمّدة؟

ورغم عدم نشر الاستنتاجات النهائية بعد، إلا أن التحقيق الذي تجريه الإدارة الأمريكية والوكالات الفيدرالية بقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، يركز حالياً على محاور رئيسة، في محاولة لفهم ما إذا كانت هذه سلسلة أحداث عشوائية، أم نشاطًا متعمدًا.

وجاء في مقدمة المحاور: التجسس الحديث ونشاط دول في الداخل الأمريكي؛ إذ تبحث أجهزة الاستخبارات الأمريكية في اشتباه ضلوع جهات خارجية معادية بمحاولات تعطيل برامج الدفاع الأمريكية الحيوية من خلال استهداف "رأس مالها البشري" عبر تصفية أو اختطاف علماء يمتلكون معارف فريدة.

وفيما يدور المحور الثاني حول ما إذا كانت هذه العمليات محصورة في اغتيالات سرية، أو محاولات تجنيد أو اختطاف علماء بهدف نقل معرفة نووية وتكنولوجيا الفضاء، يبحث المحور الثالث نمط سلوكي شائع، أو ما يُعرف بـ"الاختفاء الطوعي".

كما يدرس المحققون نمطًا غريبًا تكرر في بعض حالات الاختفاء (مثل حالة الجنرال مكاسلاند والعالم ستيفن غارسيا)، اللذين تركا منزليهما سيرًا على الأقدام، مخلفين وراءهما أغراضًا ضرورية كالهواتف المحمولة، والمحافظ، والمفاتيح، والسيارات.

ويجري البحث أيضًا فيما إذا كان العالمان قد تعرضا لضغوط نفسية غير عادية، أو "تشوش ذهني"، كما ورد في حالة مكاسلاند، ما دفعهما إلى الاختفاء الطوعي، أو إنهاء حياتهما، رغم نفي عائلتيهما ومعارفهما بشدة مثل هذه الادعاءات.

وفي السياق، تشير وكالات الاستخبارات، ووسائل إعلام أميركية مثل: "فوكس نيوز"، و"نيوزنيشن" إلى تكثيف التحقيقات حول ما إذا كان القاسم المشترك بين المختفين هو الوصول إلى معلومات سرية حول الأجسام الطائرة المجهولة، أو تطوير تقنيات يُفترض أنها "خارجية".

ويبحث المحققون كذلك فرضية أخرى، تدور حول إمكانية وجود ثغرة في النظام الأمني لمنشآت مثل مختبر "لوس ألاموس" أو مركز ناسا، بما يسمح لأطراف خارجية بمراقبة العلماء خارج ساعات العمل.

وفي قضية عالم الفيزياء الفلكية غريلماير، تبيَّن وجود مشتبه به قام بمضايقته والتسلل إلى مقر عمله خلال الأسابيع التي سبقت جريمة القتل، مما أثار تساؤلات حول مستوى الحماية المتاحة للأشخاص في مناصبهم.

وألمح ترامب إلى هذا الربط، قائلًا: "في حال اكتشاف صلة بين القضيتين، فسيكون ذلك بمثابة قضية أمن قومي غير مسبوقة".

Comments
NameEmailMessage