ينصب تركيز إسرائيل على التوصل لاتفاق سلام وتفكيك بنية "حزب الله"، برز طرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي رون ديرمر ليزيد المشهد تعقيداً، من خلال اقتراحه تقسيم الجغرافيا اللبنانية إلى ثلاث مناطق أمنية، تبدأ بشريط بعمق 8 كيلومترات يخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، تتبعه منطقة انتشار للجيش اللبناني، وصولاً إلى العمق اللبناني حيث تُطالب الدولة بتنفيذ عملية نزع سلاح "حزب الله" كاملاً. والخطورة في هذا الطرح تكمن في جعل الانسحاب الإسرائيلي من الحافة الأمامية مشروطاً بنجاح الدولة اللبنانية في مهمّة نزع السلاح التي عجزت عنها آلة الحرب الإسرائيلية نفسها لسنوات طويلة.
ووفق المصادر، هذا المسار يضع القرار الرسمي في بيروت بين خيارين صعبين جداً بسبب رفض "حزب الله" التخلّي عن السلاح: فإما القبول بالأمر الواقع الذي يعني خسارة الجنوب لمصلحة احتلال مقنّع بمنطقة عازلة دائمة إلى أجل غير مسمّى، وإما الاستجابة للشرط الإسرائيلي بالصدام المباشر مع "حزب الله"، وهو ما يعني إمكان دفع البلد إلى صدام داخلي. ولذلك، الحل يكون بتوافق داخلي يشكّل مظلة لمواجهة الطرح الإسرائيلي.
