واعتبر الشيخ قاسم أن الأطماع الإسرائيلية تمثل خطراً وجودياً يتجاوز الحدود اللبنانية إلى المنطقة بأسرها، مستشهداً بتصريحات نتنياهو حول إسرائيل الكبرى ودعم السفير الأمريكي لمشاريع التوسع من الفرات إلى النيل. وانتقد بشدة القرارات الحكومية المتخذة في الخامس والسابع من آب، واصفاً إياها بالخطيئة الكبرى التي أضعفت موقف الدولة وشرعنت العدوان بدلاً من إدانته والبحث عن سبل لمواجهته. كما شدد على أن الرشقات الصاروخية الأخيرة هي رد طبيعي ومشروع على استباحة العدو لكل المحرمات، بما في ذلك استهداف المرجع الديني الإمام السيد علي الخامنئي، واستهداف المؤسسات الإعلامية والاجتماعية كقناة المنار وإذاعة النور ومراكز القرض الحسن.
وفيما يخص الوضع الداخلي، أكد الأمين العام أن سلاح المقاومة حق مشروع لا يقبل السجال بموجب كافة الشرائع والبيانات الوزارية، مشيراً إلى أن الخيار الوحيد المتبقي هو المواجهة حتى الاستماتة دفاعاً عن الوجود ولن يكون هناك أي استسلام. وتوجه بالتحية إلى النازحين الذين وصفهم بتاج الرؤوس في هذا الشهر الفضيل، مؤكداً أن العدو يحاول فاشلاً إيجاد شرخ بين المقاومة وبيئتها، وداعياً في الوقت ذاته القوى المعارضة لفتح صفحة جديدة وعدم طعن المقاومة في ظهرها خلال هذه المواجهة المصيرية. وختم بالتشديد على أن القتال في لبنان يهدف حصراً لوقف العدوان وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وهو عهد لا رجوع عنه وفاءً للأمانة التي تركها السيد حسن نصر الله.
