يتعامل الإعلام الإسرائيلي مع عمليات حزب الله في الجنوب كمعطى يُقرأ بالأرقام والنوع، ويحرص الإعلام المعادي على مقاربة عمليات حزب الله من زاوية إحصائية دقيقة. ويمتد هذا التحليل إلى طبيعة الأسلحة المستخدمة وتوزيع الأهداف، لضمان معرفة مسار المواجهة. ويقوم مركز "ألما" يومياً على إحصاء عمليات حزب الله. وجاء في تقرير صادر عن المركز اليوم، أنّه "في 17 آذار، تم رصد 43 عملية نفّذها حزب الله ضد إسرائيل. ومن حيث أنواع الأسلحة المستخدمة، نُفِّذت 32 عملية (حوالي 74.4%) باستخدام الصواريخ والقذائف، و9 موجات (حوالي 20.9%) باستخدام الطائرات المسيّرة، وموجتان (حوالي 4.7%) باستخدام الصواريخ المضادة للدروع".
وبحسب التقرير "تشير هذه المعطيات إلى عدد موجات الهجوم التي جرى تحديدها، وليس إلى إجمالي عدد الذخائر التي أُطلقت. وقد استهدفت معظم الهجمات البلدات الحدودية ومنطقة الجليل. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت 17 عملية خلال اليوم قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان، ما يدل على تركيز ملحوظ من جانب حزب الله على هذا المحور. وقد جمعت هذه الهجمات بين نيران غير مباشرة وصواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيّرة، وذلك استنادًا إلى بيانات تبنّي العمليات الصادرة عن حزب الله".
ويضيف التقرير: "يُشار أيضاً إلى أن حزب الله نفّذ الليلة الماضية وابلًا صاروخيًا كبيرًا باتجاه شمال إسرائيل، بل وامتد إلى مناطق جنوب حيفا، شمل عشرات الصواريخ والقذائف إلى جانب عدة طائرات مسيّرة. ومنذ انخراط حزب الله في القتال في 2 آذار، تم رصد ما مجموعه 565 عملية ضد إسرائيل. ويُظهر تحليل أنواع الأسلحة أن الصواريخ والقذائف لا تزال الوسيلة الرئيسية للهجوم، بواقع 394 عملية، إلى جانب 152 موجة باستخدام الطائرات المسيّرة، و18 هجومًا بالصواريخ المضادة للدروع، وهجوم واحد بعبوة ناسفة (استنادًا إلى تبنّي حزب الله)".
وبحسب التقرير: "يُظهر تحليل الاتجاه اليومي تجدّد الارتفاع في وتيرة الهجمات؛ فبعد بلوغ الذروة في 14 مارس (56 عملية)، ثم التراجع إلى 34 موجة في 15 مارس، عادت الأعداد لترتفع إلى 43 عملية في 17 اذار".
ويخلص التقرير إلى أنه "بوجه عام، يعكس النمط اليومي تقلبات في شدة الهجمات، تتراوح بين أيام أكثر كثافة وأخرى أقل. ومع ذلك، وعلى المستوى الإجمالي، يُلاحظ الحفاظ على وتيرة عملياتية مستقرة نسبيًا، بمتوسط يقارب 35 عملية يوميًا".