بدأ الإعلام الإسرائيلي مؤخراً بنشر تقارير تتحدث عن تبدلات في أسلوب عمليات حزب الله ضمن القتال الدائر في الجنوب والهجمات على إسرائيل، بما يعكس تطوراً ميدانياً في قواعد الاشتباك جنوب لبنان. وتكشف التقديرات الإسرائيلية عن تحوّل لافت في أسلوب عمل حزب الله، مع انتقال عمليات الإطلاق إلى مناطق مدنية يُفترض أنها خالية من السلاح. وبحسب تقرير للصحافي نيتسان شابيرا في "القناة 12" الإسرائيلية، رصد الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة تنفيذ عمليات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من داخل مجمّعات أعلن الجيش اللبناني سابقًا أنها "منزوعة السلاح"، في إطار تفاهمات وقف إطلاق النار.
ويشير التقرير إلى أن "هذه العمليات تُنفّذ غالبًا من داخل منازل خاصة لمواطنين لبنانيين، ما يعكس تغييرًا في نمط الانتشار والعمل الميداني لحزب الله، ويعقّد من قدرة إسرائيل على التعامل مع الأهداف دون توسيع دائرة المخاطر".
وفي هذا السياق، عبّرت مصادر في الجيش الإسرائيلي عن غضبها من أداء الجيش اللبناني، معتبرة أن ما يجري يفسّر توسيع العمليات العسكرية جنوبًا، حيث قال مسؤولون عسكريون: "نحن نقوم بما لا يقوم به الجيش اللبناني".
وبالتوازي مع هذه التطورات، يكشف التقرير عن ضغوط مالية متزايدة داخل حزب الله، حيث أفاد بأن عددًا كبيرًا من مقاتلي الحزب لم يتقاضوا رواتبهم خلال الشهر الأخير، فيما تلقى آخرون رواتب مخفّضة أو لم يتلقوا أي مستحقات.
استهداف مصادر تمويل حزب الله
وتربط التقديرات الإسرائيلية هذا الواقع بالأزمة المالية التي يواجهها الحزب نتيجة الضربات التي طالت إيران، إلى جانب تركيز الجيش الإسرائيلي على استهداف مصادر تمويل الحزب داخل لبنان، بما في ذلك البنوك والبنى التحتية المالية.
وبحسب التقرير فإنّه "في المقابل، تعكس هذه المعطيات صورة مزدوجة: من جهة، قدرة حزب الله على التكيّف ميدانيًا وتغيير تكتيكاته، ومن جهة أخرى، ضغوط اقتصادية قد تؤثر على استمرارية هذا الأداء على المدى الطويل".
