أقرت أوساط سياسية وأمنية رفيعة المستوى في تل أبيب بوقوع فجوة استخباراتية حادة فيما يتعلق بتقدير حجم وقوة رد فعل حزب الله في المواجهة الحالية. ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين ومصادر أمنية اعترافات صريحة وصفت بأنها "مراجعة للذات"، مؤكدين أن المؤسسة الأمنية أخطأت في قراءة نيات الحزب وقدراته العملياتية؛ حيث لم يكن يدور في خلد صانع القرار الإسرائيلي أن التنظيم سينخرط في المعركة بهذه الكثافة النارية والزخم العسكري الكبير.
وأشارت المصادر إلى أن الصدمة لم تقتصر فقط على عدد الصواريخ المنطلقة، بل امتدت لتشمل المديات الجغرافية التي وصلت إليها، وهو ما لم تضعه السيناريوهات التقديرية السابقة في الحسبان. هذا الاعتراف بـ "سوء التقدير" يضع التخطيط العسكري الإسرائيلي أمام تساؤلات صعبة حول مدى دقة المعلومات المتوفرة لديه، خاصة بعد أن تجاوز حزب الله ما كان يُعرف بـ "قواعد الاشتباك التقليدية" واستخدم ترسانة صاروخية بعيدة المدى فرضت واقعاً ميدانياً جديداً لم يكن الجيش الإسرائيلي مستعداً للتعامل معه بهذا الحجم من المفاجأة.