JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

موقوف بتهمة العمالة بين سوريا ولبنان: مع جيوفاني بدأت القصة!

خط المقالة
نغم ربيع - المدن

لم تكتمل بعد فصول قضية المشتبه به م.ا. السوري الجنسية (مواليد 1970)، في ملف التعامل مع العدو الإسرائيلي. فبعد توقيفه من قبل الأمن العام اللبناني بتاريخ 2 أيار 2024 عند معبر المصنع الحدودي أثناء دخوله من سوريا، مثل اليوم أمام المحكمة العسكرية دون إصدار حكم نهائي بعد وتحديد جلسة أخرى.

وتشير وقائع التحقيقات إلى تورطه، على مدى أكثر من عشر سنوات، في العمل لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية، عبر تنفيذ أعمال تجسس داخل الأراضي السورية طاولت إدارات عامة وشبكات الهاتف، إضافة إلى زرع أجهزة تنصّت، وذلك مقابل مبالغ مالية ضخمة، نُقل جزء منها لاحقاً إلى عملاء آخرين داخل لبنان.

أرجأت الجلسة

أرجئ الحكم إلى 17 نيسان، بعدما استمهلت المحامية فاديا شديد لتقديم طلباتٍ بالشكل، وطلبت إبطال التحقيقات الأولية سنداً للمادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، لتجاوز مدة التوقيف الاحتياطي لأكثر من سبعة أشهر من دون إصدار مذكرة توقيف، معتبرةً أن ذلك مخالفٌ للأصول القانونية، كما طلبت الاستحصال على تسجيلات التحقيقات الأولية أمام فرع المعلومات.

كما طالبت بإسقاط العقوبة نظراً لمرور الزمن على الفعل الجرمي، في حال كان قد حصل على الأراضي اللبنانية، وأثارت مسألة عدم صلاحية القضاء اللبناني للنظر في القضية، باعتبار أن الجرم لم يقع على الأراضي اللبنانية، في حال ثبوت وجود جرم.

كما قررت المحكمة إحالة طلبٍ إلى القوى الأمن الداخلي للاستحصال على صورةٍ عن جواز سفر الموقوف وطلبت من المديرية العامة للأمن العام كشفٍ بحركة دخوله وخروجه.

مدخل التجنيد

القصة تعود إلى أواخر التسعينيات، حين غادر م.ا. سوريا إلى إيطاليا عام 1998. هناك، وبين محاولة فاشلة لدخول تجارة السيارات وعمل في مطعم بمدينة بريشيا، بدأت خيوط القصة تتشكل.

في المطعم الإيطالي، تعرّف على شخص يُدعى "عبد الفتاح"، أردني فلسطيني، الذي عرّفه بدوره على إيطالي يُدعى "جيوفاني"، الذي كان مشغّلا يعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.

العلاقة التي بدأت بأحاديث عابرة عن الأهل والعمل في سوريا والعراق، تطورت سريعاً إلى أسئلة ذات طابع أمني: شخصيات عسكرية، ضباط في القيادة السورية، مواقع إقامة ووظائف.

لاحقاً، دخل اسم "سامي" على خط التواصل، وهو مقيم في ألمانيا، تبيّن أنه من عديد الموساد. وبحسب إفادة المشتبه به، زوّد سامي بمعلومات عن ضباط كبار في الجيش السوري، وأهم وأغنى العائلات الذين يعملون في الذهب والألماس، والأوضاع في الجولان وعن القواعد العسكرية في درعا والسويداء، ومصادر مياه الشفة في درعا كون سامي كان ينوي شراء عقارات فيها، كما أعطاه معلومات عن أكثر المناطق التي يوجد فيها آثار وكان ينظم بعد الانتهاء من كل مهمة تقريراً خطياً يوثق فيه المعلومات بشكل سري ويسلمه لمشغله عند لقائه به مقابل 3500 يورو.

عمليات ميدانية

خلال أكثر من عشر سنوات، سلسلة عمليات نُسبت إليه:

نقل أجهزة تنصت وتجسس من إيطاليا إلى سوريا، مخبأة داخل سيارة مرسيدس، ووظيفتها التنصت على الاتصالات اللاسلكية ضمن محافظات درعا السويداء والقنيطرة مع مبالغ وصلت إلى 30 ألف يورو في كل مرة، جرى تسليمها لعميلٍ في سوريا يُدعى "كمال" وقبض ثمن هذه المهمة 8 آلاف دولار.

سيارات مزوّدة بتقنيات مراقبة بيعت لمسؤولين في النظام السوري بين عامي 2001 و2003، بهدف التجسس على ركّابها ومحيطها.

سيارة كارافان نُقلت إلى الأردن عام 2002، تحتوي على ستة أجهزة تنصت، سُلّمت عبر عميل آخر يُدعى "أبو راشد"، مقابل 500 دولار قبضها بواسطة بريد ميت. كما خلال العام 2003 وبالتنسيق مع مشغله "جيوفاني" أقدم على شراء سيارة مرسيدس من إيطاليا وباعها في سوريا إلى شخص يعمل في كلية الشرطة وكان الهدف من ذلك التقرب من أصحاب القرار فيها.

أجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية (ثريا) نُقلت بحراً إلى سوريا بعد تشديد الرقابة البرية عام 2004، عبر شاحنات من مرافئ إيطاليا إلى طرطوس، مع رشى جمركية لتسهيل العبور.

كما أجرى استعلامات عن عدد من الشخصيات المرتبطة بالنظام السوري آنذاك، بينهم المدير العام للنقل البحري، والمدير العام للطيران المدني، وأمين فرع حزب البعث في درعا، ومدير مكتب مضر الأسد. كما زوّد مشغّليه بمعلومات دقيقة عن مناطق داخل سوريا، منها دير مار موسى الحبشي على طريق النبك، ومنطقة حلبون في ريف دمشق، إضافةً إلى الحدود السورية-الأردنية والجهة المسيطرة على معبر نصيب من الجانب السوري. وكانت هذه المعطيات تُرفع ضمن تقارير خطية.

وفي السياق نفسه، ألّح مشغّله أن يعود إلى عمله في وزارة النقل، بعدما كان قد ترك الوظيفة بصورة غير قانونية، إلا أنه لم يتمكن من ذلك.

المال والشبكة

يكشف الشق المالي في الملف عن مسار تحويلات لافت، إذ بلغت قيمة المبالغ المحوّلة نحو 27 ألف يورو، أُرسلت إلى المدعى عليه عبر حساب مصرفي في مدينة بريشيا الإيطالية، قبل أن يُحظر الحساب لاحقاً بشبهة تتعلق بمصدر الأموال. 

ولا يقتصر المسار المالي على الخارج، إذ يتحدث الملف عن مهمات مرتبطة بنقل وتسليم أموال داخل لبنان. فقد أُفيد عن تحويل مبلغ 10 آلاف دولار أميركي من سوريا عبر المدعو "أبو راشد" إلى م.ا.، الذي سافر بدوره إلى لبنان عام 2007 وسلّم المبلغ في عنجر، إلى شخص يُدعى "كمال". وتكرّر الأمر بعد نحو شهر، مع تسليم مبلغ إضافي بلغ خمسة آلاف دولار، في المكان نفسه وللشخص ذاته

Kommentare
NameE-MailNachricht