أبلغ مسؤول حكومي إقليمي رفيع المستوى، إيران بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاد في تهديداته، بحسب ما أفادت وكالة " أسوشييتد برس" اليوم الجمعة.
ويأتي ذلك، فيما وجهت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أكدت فيها أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تشير إلى "احتمال حقيقي لعدوان عسكري"، محذرة من أن التهديدات المتصاعدة تزيد من حدة التوتر، وأن كل القواعد الأميركية بالمنطقة أهداف مشروعة، حال اندلاع أي حرب.
نصيحة إقليمية
ووفق " أسوشييتد برس" فإن المسؤول الإقليمي قال للإيرانيين خلال محادثات خاصة، إن "ترامب أثبت أن تصريحاته يجب أن تؤخذ على محمل الجد، وأنه جاد في تهديده بتنفيذ هجوم إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية".
وقالت الوكالة إن المسؤول نصح محاوريه الإيرانيين بالنظر إلى كيفية تعامل ترامب مع فنزويلا، والحرب الروسية الأوكرانية، والعلاقات مع أوروبا، إضافة إلى الضغط الذي مارسه على الحلفاء والخصوم في ملف الرسوم الجمركية، واستخلاص الدروس في شأن كيفية المضي قدماً.
وقال المسؤول نفسه، إنه قدّم وجهة نظر لإدارة ترامب تتمثل في إمكانية الحصول على تنازلات من إيران في المدى القريب إذا ركزت على القضايا النووية، وتركت الضغط على طهران لتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات الوكيلة إلى مرحلة لاحقة، لافتاً إلى أن إصدار ترامب أمراً بشن ضربة محدودة بهدف الضغط على إيران قد يأتي بنتيجة عكسية، ويدفع المرشد الإيراني علي خامنئي إلى الانسحاب من المفاوضات.
رسالة إيرانية
في غضون ذلك، أفاد موقع "أكسيوس" بأن إيران وجهت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أكدت فيها أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تشير إلى "احتمال حقيقي لعدوان عسكري"، محذرة من أن التهديدات المتصاعدة تزيد من حدة التوتر، وأن كل القواعد الأميركية بالمنطقة أهداف مشروعة، حال اندلاع أي حرب.
وجاء ذلك، بعد تصريحات ترامب أمام اجتماع "مجلس السلام" والتي أمهل فيها إيران ما بين 10 و15 يوماً للتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة، بعدما دعا طهران الى إبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين البلدين، والا مواجهة "أمور سيئة".
وقال ترامب: "علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة".
إلا أن ترامب تحدث للصحافيين لاحقاً عن مهلة قصوى هي "عشرة، 15 يوماً"، وذلك في تصريحات على متن الطائرة الرئاسية التي تنقله الى ولاية جورجيا.
ووفق الموقع فإن طهران أكدت في الرسالة التي تحمل تاريخ الخميس 19 شباط/فبراير الجاري، أنها لا تسعى إلى تصعيد أو توتر، ولن تبدأ حرباً، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها "سترد بشكل حاسم وبتناسب بموجب حقها الأصيل في الدفاع عن النفس" إذا تعرضت لأي عدوان عسكري. وأضافت أن "جميع القواعد والمنشآت والأصول" التابعة لما وصفته بـ"القوة المعادية" في المنطقة ستكون "أهدافًا مشروعة" في حال وقوع هجوم عليها، داعية الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في منع أي تصعيد قد يهدد السلم والأمن الدوليين.
وفي رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، شددت طهران على أن واشنطن "ستتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وخارجة عن السيطرة"، وأن تصريح ترامب بشأن احتمال استخدام دييغو غارسيا وفيرفورد "لا يمكن اعتباره مجرد خطاب".
وطالبت الرسالة مجلس الأمن بـ"استخدام سلطته لإيقاف واشنطن فوراً عن تهديداتها غير المشروعة"، مؤكدةً أنه "على مجلس الأمن والأمين العام التحرك فوراً لمنع أي مواجهة ستكون عواقبها وخيمة"، وأنه "إذا لم يتم التصدي للسلوك غير المشروع فسيأتي دور دولة عضو ذات سيادة أخرى قريباً".
القواعد الأميركية أهداف مشروعة
وفي الرسالة، جّددت إيران تهديداتها ضد القواعد الأميركية في الشرق الأوسط في حال تعرّضها لهجوم.
وكتب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في الرسالة "إذا تعرضت إيران لعدوان عسكري، سترد بشكل حاسم ومتناسب وفقاً لمبادئ الدفاع عن النفس المنصوص عليها في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف: "في ظل ظروف مماثلة، تُعتبر كل القواعد والبنى التحتية والأصول الأميركية في المنطقة أهدافاً مشروعة".
واستأنفت طهران وواشنطن الثلاثاء الماضي، المباحثات التي تتوسط فيها عُمان. وبعد جولة أولى في مسقط في السادس من شباط/فبراير، عقدت الثانية في مقر إقامة السفير العُماني في جنيف. وفي الوقت نفسه، حذر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من أن طهران قادرة على إغراق حاملة الطائرات الأميركية التي تبحر على مسافة مئات الكيلومترات من سواحل بلاده.
ولم تشر المناقشات إلى احتمال أي تقارب كبير في المواقف في المستقبل القريب.
ويقوم الحرس الثوري بمناورات عسكرية تبدو كأنها استعراض للقوة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة النفط العالمية.