استطاعت السلطات المكسيكية تصفية أحد أكبر زعماء تجارة المخدّرات في البلاد، بمساعدة أميركية. فمن هو نيميسيو أوسيغويرا، المعروف باسم "إل مينشو"؟
قاد نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس عصابة "خاليسكو للجيل الجديد" (CJNG)، وهي واحدة من أكثر المنظّمات الإجرامية عنفاً في المكسيك، وكان من بين أكثر المطلوبين في البلاد.
يُعد "إل مينتشو" (59 عاماً) آخر الزعماء البارزين لعصابات المخدّرات المكسيكية، بعد توقيف مؤسسي كارتل "سينالوا" خواكين غوزمان "إل تشابو" وشريكه سامويل "مايو" زامبادا وإيداعهما السجن في الولايات المتحدة.
من هو؟
ولد في تموز/يوليو من عام 1966 في ولاية ميتشواكان، ثم انتقل لاحقاً إلى الولايات المتحدة. عام 1994، أدين في كاليفورنيا بتهمة التآمر لتوزيع الهيروين.
بعد أن قضى 3 سنوات في السجن، عاد إلى المكسيك حيث عمل كضابط شرطة في خاليسكو، لكنّه سرعان ما استأنف أنشطته غير القانونية.
وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، كان إل مينشو متورطاً بشكل كبير في تهريب المخدرات منذ التسعينيات. وقد عرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدّي إلى اعتقاله.
وأسس كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" (CJNG) بالتعاون مع صهره أبيغيل غونزاليس فالنسيا، زعيم كارتل "لوس كوينيس"- وهو كارتل عائلي ينشط في ولاية ميتشواكان.
وفق إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، إن "لوس كوينيس" كان بمثابة الذراع المالي واللوجستي لكارتل "خاليسكو الجيل الجديد"، ويشرف على "شبكته المتنوّعة من عمليات غسيل الأموال".
وقبل تشكيل "CJNG"، عمل أوسيغيرا كرئيس للقتلة المأجورين في كارتل "ميلينيو"، الذي كان آنذاك تابعاً لكارتل "سينالوا"، إذ أشرف على الأمن فيه والعنف العملياتي.
وجّهت اتّهامات إلى أوسيغيرا مرّات عدّة في الولايات المتحدة. عام 2022، اتُهم بالتآمر لتصنيع وتوزيع الميثامفيتامين والكوكايين والفنتانيل بغرض استيرادها إلى الولايات المتحدة، من بين جرائم أخرى.
وأوضحت إدارة مكافحة المخدّرات أن "عصابة خاليسكو الجيل الجديد هي مورّد رئيسي للفنتانيل غير المشروع للولايات المتحدة، وتجني مليارات الدولارات من الأرباح من تصنيع المخدرات الاصطناعية غير المشروعة، فضلاً عن كونها واحدة من الموردين الرئيسيين للكوكايين إلى السوق الأميركية ولها وجود في أكثر من 40 دولة".
عند تصنيف فصيل "خاليسكو الجيل الجديد" منظّمة إرهابية في شباط/فبراير من عام 2025، لفتت وزارة الخارجية الأميركية إلى أنّها "نفذت أعمال عنف ترهيبية، بما في ذلك هجمات ضد الجيش والشرطة المكسيكية بأسلحة عسكرية، واستخدام طائرات بدون طيار لإسقاط متفجرات على قوّات إنفاذ القانون المكسيكية، واغتيالات أو محاولاتاغتيال مسؤولين مكسيكيين".
