JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

إسرائيل تواجه شبح حرب جديدة.. مخزون دفاعاتها الصاروخية يتآكل

خط المقالة

تواجه إسرائيل احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران في وقت تراجعت فيه مخزوناتها من صواريخ الاعتراض الباليستية بشكل ملحوظ بعد حرب الأيام الـ12 في حزيران/يونيو 2025 التي شنّتها على إيران، وهي الحرب التي استنزفت أيضاً جزءاً معتبراً من الترسانة الأميركية البرية والبحرية التي شاركت في حماية الأجواء الإسرائيلية.

ومع اقتراب المنطقة مجدداً من حافة التصعيد، يبرز سؤال عسكري حاسم: هل تستطيع إسرائيل والولايات المتحدة تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بسرعة كافية قبل أن تنفد صواريخ الاعتراض؟.

منظومة متعددة الطبقات

تعتمد إسرائيل على شبكة دفاع جوي متعددة المستويات، فإلى جانب منظومة القبة الحديدية المصممة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، تُستخدم منظومات أخرى في مواجهة تهديدات بعيدة المدى من إيران أو "حزب الله".

أبرز هذه الأنظمة، مقلاع داود لاعتراض الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى التي لا تصل إلى ارتفاعات شاهقة، والسهم 3 الذي طورته إسرائيل بالتعاون مع شركة "بوينغ"، ويعترض الصواريخ الباليستية طويلة المدى خارج الغلاف الجوي.

خلال حرب حزيران/يونيو 2025، عزّزت الولايات المتحدة الدفاعات الإسرائيلية عبر نشر بطاريتين من نظام "ثاد" للدفاع الجوي للارتفاعات العالية، إضافة إلى مدمرات مزودة بصواريخ "إس إم-3" ضمن منظومة "إيغيس".

وبحسب تقرير صادر عن المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، أطلقت إيران 574 صاروخاً باليستياً خلال النزاع، أصاب 49 منها أهدافاً مؤثرة، فيما فشل بعضها أو سقط في مناطق مفتوحة.

وحاولت إسرائيل والولايات المتحدة اعتراض 322 صاروخاً، ونجحتا في تدمير 273 منها، بنسبة نجاح بلغت 85%..

استنزاف كبير… وإنتاج بطيء

ووفق تقرير صادر في كانون الأول/ديسمبر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أطلقت الولايات المتحدة ما بين 100 و250 صاروخاً من نوع "ثاد" خلال الحرب، وهو ما يمثل بين 20% و50% من إجمالي مخزون البنتاغون من هذه الصواريخ. كما استُخدم 80 صاروخاً من طراز "إس إم-3"، أي ما يقارب خُمس المخزون الأميركي في نهاية 2025.

ووصف معدّ تقرير المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، أري سيكوريل، الجهد الدفاعي بأنه "مثير للإعجاب"، لكنه أقر بأن "المخزونات الأساسية كانت منخفضة للغاية".

استجابة لذلك، قرر البنتاغون في كانون الثاني/يناير 2026 مضاعفة إنتاج صواريخ "ثاد" أربع مرات، ليصل إلى 400 صاروخ سنوياً بدلاً من 96. غير أن معدلات إنتاج صواريخ "السهم 3" و"إس إم-3" – المصنّعة في الولايات المتحدة – لا تزال بطيئة، وتقدَّر بنحو 24 صاروخاً سنوياً لكل منهما، وفق خبراء.

أما حجم المخزون الإسرائيلي من "السهم 3" ومعدل إنتاجه، فيبقى ضمن أسرار الأمن القومي.

لا مكان آمن تلقائياً

وعلى الرغم من الخطاب الرسمي المطمئن، حذّر قادة عسكريون سابقون من الإفراط في التفاؤل. واعتبر القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي الإسرائيلية، ران كوخاف، أن الحديث عن الجاهزية الكاملة "طمأنة زائفة"، مشيراً إلى أن "قضايا المخزون" قد تترجم إلى "خسائر ومشكلات في أنحاء البلاد"، وأضاف: "لا يوجد مكان آمن تلقائياً".

في المقابل، تؤكد المؤسسة العسكرية أن الملاجئ المحصنة تبقى عنصر الأمان الأكثر فاعلية. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، الكابتن عدي ستولر، إن قلة من الذين احتموا بالملاجئ خلال حرب حزيران تعرضوا للأذى، مشيرة إلى حالة بناية شاهقة دُمّرت بالكامل تقريباً باستثناء الغرف المحصنة في كل طابق.

 ضرب "الرامي" لا "السهام"

وفي حال اندلاع مواجهة جديدة، سيقع العبء على سلاح الجو الإسرائيلي لتكرار ما حققه في 2025، حين دمّر في الأيام الأولى قدراً كبيراً من الترسانة الإيرانية بعيدة المدى وهي على الأرض.

وقال الباحث الإسرائيلي تال إنبار، من تحالف الدفاع الصاروخي، إن "العمر الافتراضي لأي منصة إطلاق في العراء سيكون قصيراً جداً" إذا تحققت سيادة جوية مشابهة لما حدث في حزيران/يونيو الماضي.

غير أن إيران أظهرت قدرة على التكيف خلال حرب 2025، إذ بدأت بإطلاق صواريخ من مناطق أبعد شرقاً، واستهدفت ثغرات في الدفاعات عبر رشقات أصغر وأكثر تكراراً وعلى مدار الساعة، ما أنهك الجبهة الداخلية الإسرائيلية وأثار الذعر.

كما تكررت الضربات على مراكز سكانية مثل بئر السبع، ما دفع إسرائيل إلى استخدام أعداد أكبر من صواريخ الاعتراض لحماية المدنيين.

بين استنزاف المخزون، وبطء الإنتاج، واحتمال عودة التصعيد، تبدو إسرائيل أمام معادلة دقيقة: إما الحفاظ على تفوق جوي يسمح بتدمير منصات الإطلاق سريعاً، أو مواجهة حرب استنزاف صاروخي تختبر حدود دفاعاتها ومرونة جبهتها الداخلية.

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة