JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

موقع خامنئي الرسمي ينشر استرتيجية إيران في الحرب المقبلة

خط المقالة

نشر الموقع الرسمي للمرشد الإيراني، علي خامنئي، تقريراً تحت عنوان: "في حال وقوع عدوان، كيف ستكون استراتيجية إيران؟"، تضمن إشارات واضحة إلى تغيير قواعد الاشتباك في أي مواجهة مقبلة.

وجاء في التقرير أن "الخطوط الحمراء السابقة ستتغير بشكل جذري"، وأن "ميدان المعركة سيكون أوسع مما مضى"، مع توسيع قائمة الأهداف المحتملة. كما حذر من أنه إذا طال العدوان "تراب إيران وأرواح أبنائها"، فلن تكون "مصالح الأميركيين وأرواحهم في أمان في أي مكان".

وشدد التقرير على أن إيران "لا تسعى للحرب"، لكنها "لن تفر من المواجهة" إذا فُرضت عليها، مؤكداً الاستعداد لـ"كل السيناريوهات"، مشيراً إلى أن مستوى ضبط النفس الذي أبدته طهران في السابق "قد لا يتكرر" في حال تكرار العدوان.

وتحدث عن أن "العدو نزل بكل ثقله إلى الميدان"، من خلال حشد العتاد العسكري في المنطقة، وتكثيف التهديدات السياسية، بالتوازي مع ما تصفه بـ"الهجوم الضاري في ميدان العمليات النفسية والإعلامية". ورغم اختلاف الأدوات وتنوع التكتيكات، ترى طهران أن الهدف واحد: فرض سياسات ضاغطة وإرغامها على ما تسميه "الاستسلام غير المشروط".

هذا المصطلح سبق أن أثير خلال ما عُرف بـ"حرب الـ12 يوماً"، وهي المواجهة التي اندلعت بين إيران وإسرائيل بدعم أميركي غير مباشر، قبل أن تنتهي بوقف إطلاق نار. وتعتبر طهران أن تلك الجولة انتهت من دون تحقيق أهداف خصومها، مؤكدة أن "حلم الاستسلام" تبدد بفعل ما تصفه بـ"الصمود العسكري والانسجام الوطني".

هل يدخل الحلفاء المعركة؟

ويتعلق أحد أبرز التحولات التي أشار إليها التقرير بدور حلفاء إيران الإقليميين. ففي "حرب الـ12 يوماً"، تقول طهران إن حلفاءها لم ينخرطوا مباشرة في المواجهة، وإنها تحركت منفردة ضد ما تسميه "العدوان الصهيوني والأميركي".

أما في أي حرب مستقبلية، فتتوقع إيران – بحسب التقرير – أن "المعادلة ستتغير"، وأن العدو سيواجه "جبهات متعددة ومتنوعة في ميادين قتال مختلفة"، في إشارة إلى احتمال انخراط قوى حليفة لطهران في أكثر من ساحة إقليمية.

هذا الطرح يعزز فرضية تحول أي مواجهة محدودة إلى حرب إقليمية واسعة، خصوصاً في ظل انتشار حلفاء إيران في أكثر من بلد في الشرق الأوسط، وتداخل مسارات التصعيد بين طهران وكل من واشنطن وتل أبيب.

ووجه التقرير الإيراني رسائل مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أن إشعال حرب مع إيران سيؤدي إلى تفاقم أزماته الداخلية، واصفاً أي رهان على "هجوم محدود" لفرض شروط تفاوضية بأنه "خطأ حسابي فادح".

وبحسب الطرح الإيراني، فإن أي محاولة للضغط العسكري من أجل انتزاع تنازلات على طاولة المفاوضات ستقابل برد واسع، وأن "فاتورة المواجهة ستكون باهظة".

كما شدد الخطاب الإيراني على أنه "لا يفصل بين حساب الكيان الصهيوني وأميركا" في أي مواجهة مقبلة، في إشارة إلى إسرائيل، مؤكداً أن الرد سيكون "أشد وأثقل" مما شهدته الجولات السابقة.

بعد رمزي وديني

وفي ختام التقرير، استُحضر البعد الديني والرمزي، مع الإشارة إلى شهر رمضان، واستدعاء مقولة للإمام علي بن أبي طالب تحض على الثبات في القتال، في محاولة لتعزيز المعنويات وربط الخطاب السياسي بسردية دينية تعبوية.

ويعكس هذا المزج بين السياسي والعقائدي طبيعة الخطاب الإيراني في لحظات التوتر القصوى، حيث تُقدم المواجهة المحتملة ليس فقط كصراع جيوسياسي، بل كمعركة وجودية تتداخل فيها الاعتبارات الوطنية بالعقائدية.

وتكشف الرسائل الصادرة عن طهران أن أي حرب مقبلة – إن وقعت – لن تكون نسخة مكررة عن الجولات السابقة، بل مواجهة متعددة الجبهات، مفتوحة على احتمالات إقليمية واسعة.

وبينما تؤكد إيران أنها لا تسعى إلى الحرب، فإن لهجة التحذير المرتفعة، والتلويح بتوسيع دائرة الاستهداف، يضعان المنطقة أمام معادلة شديدة الحساسية: ردع متبادل على حافة انفجار، حيث قد تتحول أي شرارة إلى صراع تتجاوز تداعياته حدود إيران وخصومها المباشرين.

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة