JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

"هآرتس": شكوك حقيقية بشأن نجاح الحرب ضد إيران

خط المقالة

تساءلت صحيفة "هآرتس" العبرية، عمّا إذا كان اللقاء المرتقب غداً الخميس، بين وفدي طهران وواشنطن، سيوفر الفرصة التي تلي الأخيرة، مشيرةً إلى أن ما يتضح من الوقت الذي مضى وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد دونالد ترامب المتكررة، هو أن الأخير ليس متحمساً جداً لشن هجوم على إيران، ويسعى لاستنفاد جميع الخيارات الأُخرى، ويفضل فرض اتفاق على النظام في طهران، لكنه سيطلق الأسطول الأميركي إلى العمل في الخليج العربي إذا اقتنع بأنه لم يعد هناك مجال للتأثير بوسائل أُخرى في المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

أزمة مختلفة

وأشار المحلل عاموس هرئيل، في تقرير نشرته الصحيفة إلى أم الأزمة الإيرانية تختلف عن معظم الأزمات الكبرى التي واجهها ترامب خلال سنواته في البيت الأبيض؛ "فهو لا يتردد في استخدام القوة العسكرية، لكنه يفضل عادة عمليات قصيرة ومركزة يمكن إنهاؤها بسرعة وإعلانها فوراً كنصر، وهذا ما فعله في فنزويلا قبل نحو شهرين، غير أن القوة الهائلة التي تحشدها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والخليج أُعدّت لحملة أطول، قد تترتب عليها أثمان بالنسبة إليها. وقد لمح إلى ذلك رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين في مناقشات جرت أخيراً داخل الإدارة، ونقلت وسائل إعلام أميركية عنه هذا الأسبوع إثارته شكوكاً في شأن فرص نجاح حرب طويلة".

ووفق هرئيل، سارع ترامب إلى نفي تحذيرات كاين، معلناً أن الجنرال" واثق من قدرته على ضمان نصر سهل إذا أُمر بالهجوم، لكن شيئاً في نبرته يوحي بأن التسريبات لم تُغضبه تماماً". ولفت هرئيل إلى أن "من الواضح أن هناك جدلاً حقيقياً داخل الدائرة القريبة من ترامب، إلى جانب جنرالات البنتاغون، في شأن فرص نجاح حرب ضد إيران"، موضحاً "لا خلاف على أن الولايات المتحدة قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بإيران. لكن هل تعرف كيف تقوم بسلسلة عمليات تنتهي بسقوط النظام؟".

ونقل هرئيل، أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، قال في بداية الأسبوع إن الرئيس "فضولي" لمعرفة سبب عدم خضوع النظام الإيراني للضغوط، على الرغم من أن الولايات المتحدة لمَّحت إلى استعدادها للتنازل عن مطلب أساسي في المفاوضات والسماح لإيران بالاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم بمستوى محدود. وأضاف أنه "في مناسبة أُخرى، قال ويتكوف -من دون أي أساس مثبت - إن إيران تبعد أسبوعاً واحداً عن إنتاج قنبلة نووية (في الواقع، تضررت قدرات التخصيب بشدة في الحرب التي دارت في حزيران/يونيو، ومعظم مخزونات اليورانيوم العالي التخصيب لا تزال مدفونة تحت الأرض). وفي ساحات أُخرى، كشف المبعوث عن نقص أعمق في الإلمام بالتفاصيل، إذ قال هذا الأسبوع، في ذكرى مرور 4 أعوام على الهجوم الروسي على أوكرانيا، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يخدعه أبداً خلال لقاءاتهما".

معركة حقيقية

ورأى هرئيل أن الإيرانيين لا يتراجعون في الوقت الحالي "لأن المواجهة تُعد بالنسبة إلى المرشد (علي خامنئي) معركة حقيقية على بقاء النظام، واستنتاج خامنئي من تجاربه السابقة هو أن الخضوع الإيراني لمطالب صارمة لم يؤدِّ إلاَّ إلى مطالب جديدة. وعن طريق وزير الخارجية عباس عراقجي، يحاول خامنئي كسب الوقت، فطهران تفضل إطالة أمد المفاوضات قدر الإمكان، على أمل أن يلين الموقف الأميركي ويقبل بتسوية. وفي هذه الأثناء، باتت القوة العسكرية الأميركية منتشرة فعلاً في المنطقة، والانتظار الطويل سيستنزف أعصاب الجنود والقادة".

واستند هرئيل إلى تقارير في الإعلام الأميركي افادت هذا الأسبوع بأن ترامب يدرس توجيه ضربة قصيرة واحدة إلى إيران، ثم العودة إلى طاولة المفاوضات، لافتاً إلى أنه "من المشكوك فيه أن يكون هذا هو السبيل إلى حل بسيط من وجهة نظره؛ فالنظام الإيراني لا يملك إلى أين يذهب (وهذا على الأرجح أحد أسباب نشر تقارير عن أن خامنئي يُعدّ بدلاء لجميع شاغلي المناصب العليا)، وسيكون على الأميركيين نقل فريق عمل ذهاباً وإياباً إذا بدأت بعد الضربة مفاوضات قد تمتد لأشهر".

وقال هرئيل إن "القلق من تسوية ممكنة يساور الحكومة الإسرائيلية، فقد أعلن ترامب سابقاً انتصارات لم تتحقق، وانسحب من ساحات عندما أصبحت المواجهة العسكرية أقل راحة بالنسبة إليه. هكذا حدث قبل نحو عام، عندما أوقف في منتصف الطريق الحملة الجوية ضد الحوثيين في اليمن، وأعلن أن المشكلة حُلّت (وهي لم تُحل). وربما يكون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على علم بما يخطط له ترامب، لكن في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا يزال هناك قلق من تسوية جزئية لا تُزيل بالكامل التهديد النووي، وتُبقي خطر الصواريخ البالستية الإيرانية قائماً، وتؤدي إلى رفع العقوبات الدولية الصارمة التي دفعت الاقتصاد الإيراني إلى حضيض عميق وأشعلت موجة احتجاجات غير مسبوقة في أنحاء البلد، قمعها النظام بوحشية الشهر الماضي".

وتطرق هرئيل إلى تجدد الاحتجاجات في إيران في ذكرى أربعين يوماً من الحداد على آلاف الضحايا، مشيراً إلى أنه" بحسب مقاطع فيديو متداولة، تبدو الاحتجاجات محدودة النطاق في الوقت الراهن وتتركز في حرم الجامعات، ويحتاج المتظاهرون إلى قدر هائل من الشجاعة للعودة إلى الشوارع والساحات وهم يعلمون ما فعله النظام بمعارضيه في المرة السابقة". وزعم أن " التخلي عن المعركة الآن سيُعد خيانةً لهؤلاء المتظاهرين، وهذا على الأرجح أحد الحجج التي يطرحها نتنياهو وآخرون على مسامع ترامب". 

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة