وفي بيان نُشر الثلاثاء، اعتبر التنظيم أن وصول القوات الأميركية إلى المنطقة يأتي في إطار ما وصفه بـ"مشروع صهيوني صليبي ضد الإسلام وبلاد المسلمين"، داعيًا إلى "قتالها واستهدافها قبل أن تطأ أقدامهم أرض الإسلام".
وقال التنظيم إن "جميع المسلمين مستهدفون في أوطانهم وأراضيهم وثرواتهم"، معتبرًا أن تكرار ما جرى في فنزويلا "ليس ببعيد"، على حد تعبيره.
وأضاف البيان أن الحملة الأميركية "أرسلت حاملات طائراتها"، معتبرًا أنه يمكن "إغراقها كما فعل فرسان الإسلام في اليمن بتفجير المدمرة كول وقتل جنود البحرية الأميركية فيها".
ويأتي بيان تنظيم القاعدة في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة حشد قواتها في المنطقة، استعدادًا لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
وفي هذا السياق، نشر الجيش الأميركي عشرات الطائرات في قواعده القريبة من إيران، فيما حشد نحو 12 سفينة حربية في المنطقة منذ مطلع كانون الثاني الماضي.
وكانت حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن"، ترافقها 3 مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، قد دخلت المنطقة الأسبوع الماضي، وتحمل كل مدمرة أنظمة دفاع جوي وعشرة صواريخ، من بينها صواريخ "توماهوك" التي استخدمتها القوات الأميركية لضرب أهداف نووية إيرانية في حزيران الماضي.
وبحسب محللين دفاعيين وصور أقمار اصطناعية راجعتها صحيفة "واشنطن بوست"، توجد 8 سفن حربية أميركية أخرى في المنطقة، من بينها مدمرتان قرب مضيق هرمز هما "يو إس إس ميكفول" و"يو إس إس ميتشر"، بالتزامن مع نشر إيران طائرات مسيّرة فوق المنطقة.
وإلى جانب القطع البحرية، انتقلت منذ تشجيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمحتجين في منتصف كانون الثاني الماضي أكثر من 13 طائرة أميركية، تشمل مقاتلات وطائرات مسيّرة وطائرات للتزود بالوقود والاستطلاع والنقل، إلى قواعد أميركية أو حلّقت في أجواء المنطقة.
ومن المتوقع أن تُعقد محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان يوم الجمعة، لبحث سبل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.
وذكرت تقارير صحافية أن واشنطن طرحت 4 مطالب رئيسية، تتضمن تخلي إيران عن برنامجها النووي، ووقف مشروع الصواريخ الباليستية، وإنهاء تمويل وكلائها في الشرق الأوسط، إضافة إلى التعامل مع المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة.
في المقابل، تطالب طهران بحصر المفاوضات في ملفها النووي فقط
