JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

ألما: إعادةُ هيكلةٍ داخل حزب الله وتغييراتٌ قياديّةٌ واسعة

خط المقالة

نشر مركز ألما الإسرائيليّ تقريرًا جديدًا قال فيه إنّ "حزب الله"، في أعقاب أحدث جولة قتالٍ مع إسرائيل، والّتي أفادت تقارير بأنّها ألحقت أضرارًا كبيرةً بمستويات قيادته السّياسيّة والعسكريّة، باشر، وفقًا لعدّة تقارير، عمليّة إعادة هيكلةٍ داخليّةٍ واسعة. وأضاف أنّ هذه العمليّة تشمل تعييناتٍ على مستوى رفيع، وتركيزًا للسّلطات، وإنشاء أو إعادة تفعيل أطرٍ تنظيميّةٍ متخصّصة ضمن المجالات السّياسيّة المدنيّة، والإداريّة، والإعلاميّة.

وبحسب مركز ألما، تعكس الخطوة محاولةً استراتيجيّةً لإعادة تثبيت مراكز اتّخاذ القرار، وتقليص استقلاليّة الوحدات الفرعيّة. وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى مسعىً لإعادة تقديم صورة الحزب بوصفه فاعلًا سياسيًّا مدنيًّا "شرعيًّا" يعمل ضمن النّظام الدّاخليّ اللّبنانيّ.

ولفت التقرير إلى أنّه بعد اغتيال حسن نصر الله وهاشم صفيّ الدّين في سبتمبر وأكتوبر 2024، جرى تعيين نعيم قاسم أمينًا عامًّا لحزب الله. وذكر أنّ المقارنة بين قاسم وسلفيه، ولا سيّما نصر الله، "لا مفرّ منها"، وتشكل تحدّيه المركزيّ، مشيرًا إلى أنّ الانطباع الأوّل عنه بعد الاغتيالين كان لقائدٍ "مضغوطٍ ومرتبكٍ" يفتقر إلى سيطرةٍ كاملة، وأنّ الانطباعات الأولى يصعب تغييرها.

وأضاف مركز ألما أنّ تقارير تفيد بأنّ إيران تدعم قاسم في تمرير تعييناتٍ جديدةٍ مهمّة داخل الحزب، مع ميلٍ ظاهرٍ لتقديم شخصيّاتٍ غير دينيّة، بما قد يهدف إلى ترسيخ موقع قاسم بوصفه القائد الأبرز، قدر الإمكان، مقارنةً ببقيّة القيادة السّياسيّة العليا.

وفي ما يتّصل بمنصب نائب الأمين العامّ، نقل التقرير أنّ محمّد رعد "سيعيّن" نائبًا للأمين العامّ. وعرّفه بوصفه من أقدم الشّخصيّات السّياسيّة وأكثرها تأثيرًا داخل حزب الله، مشيرًا إلى أنّه نائبٌ في البرلمان منذ عام 1992، ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة"، وعضوٌ في مجلس الشّورى. ولفت التقرير إلى أنّ رعد ليس رجل دين، معتبرًا أنّ ذلك يعدّ خروجًا عن النّمط التّاريخيّ الّذي شغل فيه رجال دين منصبي الأمين العامّ ونائبه، وقد يشير إلى تعزيز البعد السّياسيّ المدنيّ في صلب صنع القرار.

وتناول التقرير المجلس التّنفيذيّ، واصفًا إيّاه بأنّه الجهاز الإداريّ المسؤول عن إدارة نشاط حزب الله المدنيّ في مختلف المجالات، ويعمل بالتّنسيق مع مجلس الجهاد المختصّ بالنشاط العسكريّ، مع تداخل جزءٍ من العمل المؤسّساتيّ بالعمليّات العسكريّة. وأورد أنّ تسع وحدات تعمل تحت المجلس، بينها وحدات الإلكترونيّات، والإعلام، والشّؤون الاجتماعيّة، والتّربية، والهيئة الصّحّيّة الإسلاميّة، والمال الجهاديّ، والنّقابات، والعلاقات الخارجيّة، والارتباط والتّنسيق.

وبحسب التقرير، جرى تعيين محمّد فنيش، وهو وزيرٌ ونائبٌ سابق، رئيسًا للمجلس التّنفيذيّ، على أن يتولّى الإشراف على إعادة هيكلةٍ إداريّةٍ ومؤسّساتيّة، وإدارة ملفّ الانتخابات النّيابيّة المقرّرة في مايو 2026. ورأى التقرير أنّ هذا التّعيين يظهر تفضيلًا لقيادةٍ سياسيّةٍ مدنيّة في إدارة ما سمّاه "دولة حزب الله". كما أشار إلى أنّ الشّيخ علي دعموش يتوقّع أن يتولّى مسؤوليّة العمليّات والشّؤون التّنظيميّة داخل المجلس التّنفيذيّ، بوصفه منفّذًا ومنسّقًا لعمليّة إعادة التّنظيم أكثر منه صانعًا للقرار الاستراتيجيّ.

وفي فقرةٍ بعنوان "هل أقيل وفيق صفا؟"، قال مركز ألما إنّ تقارير تحدّثت عن أنّ إعادة الهيكلة أفضت إلى إقالة، أو تقليص دور، وفيق صفا، الّذي كان يتولّى رئاسة وحدة الارتباط والتّنسيق، ويوصف بأنّه مكلّف "مهامّ خاصّة"، كما تحدّثت تقارير عن خلافاتٍ جدّيّة بين نعيم قاسم وصفا. وأضاف أنّ تقارير أشارت إلى إعادة تعريف وحدة الارتباط والتّنسيق كجهازٍ تقنيّ محدود، مع توزيع الصّلاحيّات ونقل بعضها مباشرةً إلى قاسم ورعد. وذكر التقرير أنّ حسين عبد الله، المعروف بـ"الحاجّ حسين الخليل"، قد يكلّف بمهامّ الوحدة، فيما أسندت متابعة قنوات التّواصل مع الدّولة والجهات الخارجيّة إلى أحمد مهنا. لكنّ التقرير اعتبر أنّ ذلك "لا يعني بالضّرورة" إبعاد صفا فعليًّا، مرجّحًا احتمال استمرار تأثيره خلف الكواليس، أو أن يكون تقليص ظهوره خطوةً مقصودةً لتخفيف قابليّته للاستهداف.

وعلى صعيد البرلمان، نقل التقرير أنّه في حال تعيين رعد نائبًا للأمين العامّ، فإنّ حسن فضل الله سيعيّن رئيسًا لكتلة "الوفاء للمقاومة"، معتبرًا أنّ ذلك يندرج ضمن اتّجاهٍ لتعزيز الطّابع البرلمانيّ والمؤسّساتيّ في قيادة الحزب.

أمّا إعلاميًّا، فأشار مركز ألما إلى أنّ الجهاز الإعلاميّ لحزب الله يمرّ بعمليّة إعادة تنظيم تتّجه نحو مركزة الصّلاحيّات وتشديد ضبط الرّسائل. وذكر أنّ إبراهيم الموسوي سيتولّى، وفق ما نقل، رئاسة "هيئة الإعلام"، للإشراف على توحيد الرّسائل وتنسيق الإطلالات الإعلاميّة ومتابعة عمل النّاطقين. كما أورد أنّ الدّكتور يوسف الزّين قد يتولّى رئاسة العلاقات الإعلاميّة خلفًا لمحمّد عفيف، الّذي أشار التقرير إلى اغتياله في نوفمبر 2024، وأنّ الدّكتور علي الحجّ يوسف قد يكلّف بملفّ وسائل التّواصل الاجتماعيّ. وتحدّث التقرير كذلك عن اسمين مطروحين لرئاسة "هيئة الاتّصالات الإلكترونيّة"، هما أحمد رحّال وعلي أيّوب، مشيرًا إلى احتمال أن تؤدّي هذه الهيئة دورًا رقابيًّا ذا طابعٍ أمنيّ في متابعة المحتوى المنشور على المنصّات.

Kommentare
NameE-MailNachricht