كتبت" الديار": برزت امس، في ضوء التداعيات والاحتجاجات على القرارات الضريبية، اجوء تراجع الحكومة عن زيادة الواحد في المئة على ضريبة الـTVA، ومحاولة معالجة تاثير زيادة سعر البنزين في اسعار النقل، والتقليل قدر الامكان من اثارها في اسعار السلع والمواد الغذائية.
وعكس تصريح وزير المال ياسين جابر هذا الجو بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة نواف سلام وجابر مع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ورئيس اتحاد النقل البري بسام طليس.
واعلن جابر ان الحكومة لن تتمسك بزيادة الواحد في المئة على ضريبة القيمة المضافة الـ TVA، كاشفا عن انها بصدد «مشروع اصلاح ضريبي كامل» ستحيله بعد انجازه الى مجلس النواب.
واشار الى انه جرى البحث في تداعيات ارتفاع اسعار البنزين على قطاع النقل، وتم التوافق على ضرورة عدم السماح بانعكاس اي زيادة في اسعار المحروقات على تعرفة النقل العام، والتأكيد على تثبيت التعرفة المتفق عليها مع وزارة النقل.
وقالت مصادر مطلعة ان من اسباب عدم تمسك الحكومة بزيادة الواحد في المئة على ضريبة الـTVA، الاجواء النيابية التي تؤشر الى اسقاط هذه الزيادة في المجلس، بالاضافة الى سعيها إلى التخفيف من التداعيات والاحتجاجات.
واضافت المصادر :يبدو ان الحكومة بدأت في تسريع البحث عن خطوات بديلة الى جانب الاموال التي توفرها زيادة البنزين من اجل تمويل زيادة رواتب القطاع العام، مثل استيفاء الرسوم والضرائب على الكسارات والمرامل وعلى الاملاك البحرية.
وسيكون موضوع الكسارات وسبل تحصيل الرسوم عليها، على جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم.
وقال مصدر وزاري ان هذا الموضوع مهم ويعول عليه في تأمين موارد للخزينة، وان هناك توجها لدى الحكومة في تسريع اعادة المسح والمباشرة باستيفاء الرسوم عليها والاستعانة بالاجهزة الامنية وغيرها لتحقيق هذه الخطوة المهمة التي يقدر ان تؤمن للدولة ما يقارب مليار دولار.
واوضح ان العملية تحتاج إلى بعض الوقت، لكن القرار متخذ في هذا الصدد وسنسير بهذا الاتجاه بخطوات متسارعة.
واوضح ان الحكومة تنظر الى السير بخطوات اخرى مهمة، منها الاصلاح الضريبي الذي يعتبر مشروعا اصلاحيا يعزز خزينة الدولة ويأخذ بعين الاعتبار مبدأ العدالة.