نشطت تركيا على خط الوساطة والاتصالات من أجل نزع فتيل الأزمة في الشرق الأوسط على خلفية التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران. وفي السياق، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما ذكرت صحيفة "حرييت" التركية.
وفيما يزور وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، أنقرة، غداً الجمعة، قالت الصحيفة التركية إن ترامب وافق على عقد اجتماع ثلاثي بحضور ممثلين عن إيران والولايات المتحدة وتركيا في أنقرة.
وأشارت إلى أن الرئيس التركي اقترح عقد اجتماع بحضور خبراء عسكريين وأمنيين من الأطراف الثلاثة في أنقرة، معلناً استعداده لاستضاف ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر، دعت تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، الى الحوار والدبلوماسية سبيلاً للحل.
واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل "اختباراً جديداً" لطهران، مؤكداً أن تركيا "ستقف ضد أي تحرك" من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.
عراقجي يزور أنقرة
في غضون ذلك، أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية بأن عراقجي سيزور تركيا غداً، بعدما طرحت أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن في ظل تهديد الولايات المتحدة بشنّ ضربة عسكرية على الجمهورية الإسلامية.
وقال المصدر اليوم الخميس، إن وزير الخارجية التركية هاكان فيدان "سيجدد معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشدداً على مخاطر خطوة من هذا النوع على المنطقة والعالم"، وسيؤكد أن "تركيا مستعدة للمساهمة في التوصل الى حل التوترات الراهنة عبر الحوار".
وكان فيدان قد حثّ أمس الأربعاء، واشنطن على بدء محادثات نووية مع إيران. وقال لقناة الجزيرة: "من الخطأ مهاجمة إيران. من الخطأ إشعال الحرب من جديد. إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي مجدداً". وأضاف "لطالما كانت نصيحتي لأصدقائنا الأميركيين: أغلقوا الملفات تباعا مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأنهوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى".
روسيا تدعو لضبط النفس
وفي سياق متصل بمحاولات التهدئة، دعت روسيا اليوم الخميس، جميع أطراف الأزمة الإيرانية إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة.
وأشار المتحدث الرسمي باسم الكرملين، إلى أن فرص التفاوض مع إيران لم تُستنفد بعد، مشدداً على أهمية استمرار القنوات الدبلوماسية.
وشدد المتحدث على أن موسكو ترى ضرورة متابعة الحوار مع طهران لحل القضايا العالقة، من دون التسرع في اتخاذ إجراءات تصعيدية.
ترتيبات حدودية
على صعيد آخر، قال مسؤول تركي لوكالة "فرانس برس"، اليوم، إن بلاده تعتزم اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن على حدودها في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران بشكل يؤدي الى "سقوط النظام" في طهران.
وأضاف المسؤول: "اذا هاجمت الولايات المتحدة إيران وسقط النظام، تخطط تركيا لاتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن الحدود".
وأشار الى أن من بين الخطط المحتملة "نشر إضافي لأنظمة أمن الحدود الالكترونية وتعزيز عديد القوات".
ويتشارك البلدان حدوداً يتجاوز طولها 500 كيلومتر، بنت أنقرة جداراً على نحو 380 كيلومتراً منها. لكن المسؤول التركي اعتبر ذلك "غير كافٍ".