يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال اندلاع مواجهة "مفاجئة" مع إيران، على خلفية الأحداث التي تشهدها الأخيرة، فيما عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي لا يزال موجوداً في الولايات المتحدة، نقاشات ومشاورات في ميامي، بشأن الاحتجاجات في إيران.
وذكرت القناة (12) العبرية، اليوم الخميس، أن ديوان نتنياهو يرفض التعليق على ما يجري في إيران، خشية أن يدفع أي تصريح لنتنياهو أو لأحد كبار المسؤولين الإسرائيليين، الدولة الإيرانية إلى التحرّك ضد إسرائيل بهدف إسكات الاحتجاجات. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: "نحن نرصد حدثاً داخلياً دراماتيكياً في إيران. ومن المبكّر معرفة تبعاته".
حرب على 3 جبهات
وأضافت القناة أنه على خلفية الأحداث في إيران، يسرّع الجيش الإسرائيلي الاستعداد لاحتمال اندلاع حرب مفاجئة على ثلاث جبهات مركزية، هي إيران، ولبنان، والضفة الغربية المحتلة. ويأتي ذلك في إطار الخطة متعددة السنوات حتى عام 2030، التي يقودها رئيس الأركان إيال زامير. وتشمل الخطة توسعاً كبيراً في نشاط الجيش الإسرائيلي وحضوره في الفضاء الخارجي.
وتتبلور الخطة التي يقودها رئيس أركان الجيش إيال زامير، بعد أكثر من عامين من الحرب، وفي موازاة إعدادها يجري العمل على رفع الجاهزية لاحتمال اندلاع حرب أو تنفيذ عملية عسكرية مباغتة.
ويضع الجيش الإسرائيلي إيران في صدارة سيناريوهات التهديد. ولفت التقرير إلى أن التقديرات في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تفترض أن الضغوط التي تولدها الاحتجاجات الداخلية في إيران قد تدفع النظام إلى مهاجمة إسرائيل، في محاولة لصرف الأنظار عن أزمته الداخلية.
استخدام الفضاء للاستهداف
وأشار التقرير إلى أن زامير حدّد محورين مركزيين في الخطة متعددة السنوات: "العامل البشري" وتطوير القدرات في مجال الفضاء. ووفق القناة، يرى الجيش الإسرائيلي الفضاء الخارجي كمجال حاسم للتطور في منظومات الدفاع والهجوم وقدرات جمع المعلومات الاستخبارية.
ويستعد الجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى، لإمكانية تنفيذ هجمات في الفضاء ومنه، بما يشمل القدرة مستقبلاً على استهداف أقمار اصطناعية، وكذلك ضرب أهداف على الأرض انطلاقاً من الفضاء.
ووفق التقرير، تتطلب عملية بلورة الخطة متعددة السنوات مرونة في آليات العمل، على أن تشمل، ضمن سيناريوهات المرجعية، تهديدات من الدائرتين الثانية والثالثة، بما في ذلك الاستعداد لمواجهة إضافية مع إيران.
كما جرى توصيف كل جبهة محتملة في المنطقة ومكوناتها، مع تركيز خاص على الجبهة اللبنانية وجبهة الضفة الغربية، والتشديد على أهمية استيعاب التحولات والتهديدات المتغيرة ضمن إطار الخطة.
ومن المقرر خلال الفترة القريبة تشكيل طواقم خاصة لكتابة الخطة بالتفصيل، مع فحص إمكانية إشراك ضباط برتبة عميد ولواء غير عاملين حالياً، إلى جانب شخصيات خارجية أو ضباط احتياط كبار في صياغة الخطة.