JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
آخر الأخبار

الطلاب.. قادة تغيير

خط المقالة
أحمد الخليلي - خاص Lebanese Citizens 

يعتبر التشابه بين حركة الطلاب الجامعيين في
 الولايات المتحدة الأميركية خلال حرب فيتنام وما يحدث الآن من احتجاجات داعمة لغزة مثيرًا للاهتمام. ففي حرب فيتنام، كانت الحركة الطلابية الأمريكية تناضل ضد الحرب وتطالب بسحب القوات الأمريكية وإنهاء التدخل فيما تعتبرها حربًا غير مبررة.


بشكل مماثل، في جامعة كولومبيا، يتظاهر الطلاب مطالبين إدارة الجامعة بسحب الاستثمارات من الشركات التي تستفيد من نظام الفصل العنصري (أبارتهايد) على حد وصفهم، ووقف العنف والحصار وتحقيق العدالة للفلسطينيين، بالإضافة إلى العفو عن كافة الطلبة والأساتذة الذين طالتهم عقوبات من إدارة الجامعة.
كما أن الحركات لم تقف عند جامعات كولومبيا فقط، حيث انتقلت الاحتجاجات الطلابية لتشمل مختلف جامعات الولايات الأميركية، وعمد الطلاب إلى تنظيم فعاليات للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وللمطالبة بوقف القتال وإحلال السلام.
وتنوعت أساليب الاحتجاج، بدءًا من المسيرات السلمية والندوات التوعوية إلى الاحتجاجات العنيفة واحتلال الحرم الجامعي. في حين كانت ردة فعل الجانب الآخر حادة، مثل القمع الشديد واعتقال آلاف الطلاب، توقيف عدد من أساتذة الجامعات والهيئات التدريسية، واتخاذ قرارات إدارية صارمة بحق الطلاب. كما تشير الأرقام إلى أن الشرطة الأميركية قامت بأكثر من ألفي اعتقال خلال الاحتجاجات في أكثر من 40 جامعة أميركية خلال الأسبوعين الماضيين.

في حين، أكدت منظمة حقوق الإنسان الدولية “هيومن رايتس ووتش” أن الرد على المظاهرات الطلابية الداعمة لفلسطين كان قاسيا للغاية من جانب سلطات الجامعة، مشيرة إلى أن هذا الرد حرم المشاركين من الحق في الاحتجاج السلمي.


تعمل لوبيات إسرائيل وأنصارها على محاولة تشويه الصورة وتقويض الدعم للحركات الناشطة ضد سياسات إسرائيل. يستخدمون الضغط السياسي والإعلامي لتقديم رؤيتهم وتبرير أفعال الاحتلال، يحاولون إسكات الأصوات المعارضة والتشكيك في مصداقيتها، وذلك عبر استخدام القوة الإعلامية والدعم السياسي الذي يتمتعون به. مثيل تصريح بايدن الذي اعتبر الاحتجاجات بمثابة إثارة للفوضى. ومع ذلك، فإن الحركات الناشطة والتضامنية مع الفلسطينيين تظل مستمرة وتزداد قوة وتأثيرًا، مما يعكس الإدراك المتزايد لقضية العدالة الفلسطينية والإنسانية.

ورغم التحديات التي تواجه حركات الاحتجاجات الحالية في الجامعات سواء عبر التجاهل أو القمع، إلا أنها لا ريب ستسهم في إثارة الوعي وتعزيز الوعي بين الأجيال، وتعكس ليس فقط تفاعل الشباب الأميركي مع القضايا الدولية، ولكن أيضًا قدرتهم المستقبلية على التأثير السياسة الأميركية. هذا الجيل سيكون له دور مهم في تحديد مسار العالم، وبالتالي من الممكن أن يؤدي إلى تغييرات في النهج السياسي الأميركي بشكل عام وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وحيز اللوبي الصهيوني.
Commentaires
NomE-mailMessage