مفاوضات الشرع- عبدي "انهارت تماماً": الجانبان يحشدان قواتهما

أكد ممثل "الإدارة الذاتية" الكردية في دمشق عبد الكريم عمر، أن المفاوضات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) "انهارت تماماً"، وذلك غداة الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي.

استسلام الأكراد

وقال عمر لوكالة "فرانس برس"، إن مطلب السلطات السورية الوحيد هو "الاستسلام غير المشروط" للقوات الكردية، مؤكداً أن المفاوضات بين الشرع وعبدي "انهارت تماماً".

ودعا عمر المجتمع الدولي الى اتخاذ "موقف حازم"، على وقع تبادل القوات الكردية والحكومية الاتهامات بشن هجمات وخرق وقف إطلاق النار.

وينص الاتفاق على وقف إطلاق نار فوري ودمج كامل مؤسسات الإدارة الكردية في الدولة السورية، ويشكّل وفق محللين، ضربة قاصمة لقوات "قسد" التي تقلص نفوذها بعدما كانت تسيطر على أجزاء واسعة من محافظتي دير الزور والرقة شمال شرق البلاد، وتقطنهما غالبية عربية.

وأمس الاثنين، عقد الشرع وعبدي اجتماعاً في دمشق، خُصص لبحث آلية تطبيق بنود الاتفاق، الذي أعلن عنه الرئيس السوري بعد لقائه المبعوث الأميركي توم باراك في دمشق، عقب أسبوعين من التصعيد.

حشد قوات من الجانبين

ويأتي موقف عمر بشأن المحادثات مع دمشق غداة دعوة "قسد" الشبان والشابات الأكراد داخل البلاد وخارجها الى "التوحد.. والانضمام الى صفوف المقاومة"، فيما انتشرت وحدات من الجيش السوري في مناطق انسحبت منها القوات الكردية في محافظتي الرقة ودير الزور، والتي نصّ الاتفاق على تسليم إدارتهما "فورا" الى الحكومة السورية.

وبشأن محافظة الحسكة، معقل الأقلية الكردية في شمال شرق البلاد، تضمن الاتفاق "دمج كل المؤسسات المدنية" فيها "ضمن مؤسسات الدولة".

وأفاد مراسل وكالة "فرانس برس" في مدينة الرقة، عن مشاهدته رتلاً ضخماً للقوات الحكومية ضمّ مدرعات وآليات تقل جنوداً يسلك الطريق الدولي المؤدي الى مدينة الحسكة، مضيفاً أن عشرات السكان بينهم نساء وكبار في السن يحملون السلاح تأييداً لـ"قسد" التي نشرت حواجز داخل المدينة وفي محيطها وسيّرت دوريات في شوارعها.

ويخشى الأكراد من شنّ القوات الحكومية السورية هجمات باتجاه مناطقهم التي بقيت خلال سنوات النزاع، بمنأى عن تداعيات الحرب الى حد كبير، بحسب "فرانس برس".

  • A-
  • A+

© Lebanese Citizens News. All rights reserved.